
أكد السفير المغربي بنواكشوط حميد شبار أن المغرب جعل من الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والتكامل الإقليمي خيارات استراتيجية ضمن نموذجه التنموي خلال العقدين الأخيرين، وذلك خلال افتتاح المنتدى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة في نواكشوط.
وأوضح شبار أن المملكة اعتمدت سياسة طاقية تقوم على تنويع مصادر الطاقة، وتوسيع مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، وتعزيز البنية التحتية الكهربائية، وتحسين النجاعة الطاقية، مشيراً إلى أن الطاقات المتجددة تمثل حالياً نحو 46% من المزيج الطاقي الوطني، مع هدف رفعها إلى أكثر من 52% من القدرة الكهربائية المركبة.
وفي ما يتعلق بالعلاقات المغربية الموريتانية، وصف السفير التعاون بين البلدين بأنه نموذج قائم على الثقة وتكامل المصالح، مبرزاً أن المبادلات التجارية سجلت مستوى قياسياً خلال سنة 2025، إلى جانب استمرار الاستثمارات المغربية في قطاعات الاتصالات والبنوك والصناعات المرتبطة بالصيد البحري.
كما أشاد بالتقدم المحرز في مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا، الذي انطلق بعد توقيع مذكرة تفاهم في يناير 2025 لتطوير التعاون في مجالات الكهرباء والطاقات المتجددة والربط الكهربائي عالي الجهد، مثمناً جهود المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ونظيره الموريتاني في تنفيذ المشروع.
وأشار شبار إلى أن تكامل خبرة المغرب في التخطيط الطاقي والبنيات التحتية مع الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها موريتانيا في الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر يفتح المجال أمام مشاريع مشتركة من شأنها تعزيز الأمن الطاقي ودعم التنمية المستدامة في البلدين.
ويشارك المغرب في المنتدى بوفد يضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن 26 شركة متخصصة في الكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة، فيما يناقش المنتدى قضايا البنيات التحتية الكهربائية، والربط الإقليمي، والكهربة القروية، والطاقات المتجددة، وتمويل المشاريع، بهدف تعزيز التعاون الطاقي بين الدول الإفريقية.












