بعد 15 شهراً من الإغلاق: الجزائر تعيد فتح مجالها الجوي أمام الطيران المالي

فتحت امس الجمعة السلطات الجزائرية مجالها الجوي بالكامل أمام حركة الطيران القادمة من مالي والمتجهة إليها، منهية بذلك أكثر من خمسة عشر شهراً من الإغلاق الذي فرضته على خلفية التوترات الدبلوماسية والأمنية بين البلدين.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان رسمي، إن قرار إعادة فتح المجال الجوي يشمل جميع الرحلات المالية عبر مختلف المسارات الجوية الدولية، في خطوة تُعد مؤشراً على انفراج نسبي في العلاقات بين الجزائر وباماكو، رغم استمرار بعض الملفات الخلافية بين الجانبين.

وكانت الجزائر قد أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات المالية في 7 أبريل 2025، مبررة القرار بما وصفته بـ"الانتهاكات المتكررة" لمجالها الجوي من قبل طائرات مالية، وذلك عقب إسقاط طائرة استطلاع مسيّرة تابعة للجيش المالي قرب منطقة تين زواتين الحدودية. وبينما أكدت الجزائر أن الطائرة اخترقت أجواءها، نفت باماكو تلك الرواية، مشددة على أن حطام الطائرة عُثر عليه داخل الأراضي المالية.

ورغم قرار الجزائر، لم تعلن السلطات المالية حتى الآن رفع الحظر الذي فرضته في أبريل 2025 على جميع الطائرات المدنية والعسكرية الجزائرية، وهو إجراء انضمت إليه أيضاً كل من بوركينا فاسو والنيجر في إطار **تحالف دول الساحل**، ما يجعل إعادة فتح المجال الجوي من الجانب الجزائري خطوة أحادية حتى الآن.

وكان الخلاف قد انتقل إلى المسار القضائي بعدما لجأت مالي إلى محكمة العدل الدولية في سبتمبر 2025 للطعن في حادثة إسقاط الطائرة المسيّرة، غير أن القضية لم تتقدم بعد رفض الجزائر اختصاص المحكمة بالنظر فيها.

ويرى مختصون أن إعادة فتح الأجواء ستسهم في تسهيل حركة الطيران بين غرب إفريقيا وأوروبا وشمال إفريقيا، إذ يشكل المجال الجوي الجزائري ممراً رئيسياً للرحلات الجوية، بينما اضطرت شركات الطيران خلال فترة الإغلاق إلى اعتماد مسارات بديلة أطول وأكثر كلفة من حيث استهلاك الوقود.

رابط المقال:
https://www.afrik.com/l-algerie-rouvre-son-espace-aerien-au-mali-apres-q...