
أعلنت موريتانيا انضمامها رسمياً إلى الاتحاد الغرب إفريقي للقطاع الخاص الصحي (FOASPS)، في خطوة تعكس توجه نواكشوط نحو تعزيز اندماجها في المبادرات الصحية الإقليمية والقارية، وذلك عشية انطلاق منتدى الاستثمار الصحي الإقليمي الذي تحتضنه العاصمة الموريتانية يومي 13 و14 يوليو/تموز.
ويأتي انضمام الفيدرالية الوطنية للصحة في موريتانيا (FNSM) إلى هذا الاتحاد الإقليمي ليكرّس موقع البلاد كحلقة وصل بين غرب إفريقيا وشمالها في مجال الصحة، ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون وتبادل الخبرات وجذب الاستثمارات في القطاع الصحي.
وينظم منتدى الاستثمار الصحي الإقليمي المركز الإسلامي لتنمية التجارة (ICDT) بالشراكة مع وزارة الصحة الموريتانية ووكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا، حيث يحوّل نواكشوط على مدى يومين إلى منصة إفريقية للنقاش حول تمويل الأنظمة الصحية، وتطوير الاستثمارات، والابتكار، والصناعات الدوائية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ويشارك في المنتدى عدد من الوفود الإفريقية والدولية، وسط حضور مرتقب لشخصيات بارزة في المجال الصحي العالمي، من بينها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤشر على أهمية الحدث ضمن الأجندة الصحية الإفريقية.
خطوة استراتيجية
يُعد انضمام موريتانيا إلى الاتحاد الغرب إفريقي للقطاع الخاص الصحي من أبرز المحطات التي سبقت افتتاح المنتدى، حيث وصلت إلى نواكشوط بعثة من الاتحاد برئاسة الدكتورة ليندا ديكر، رئيسة الاتحاد، للإشراف على مراسم استقبال الفيدرالية الوطنية للصحة الموريتانية كعضو جديد في المنظمة.
وتأسس الاتحاد الغرب إفريقي للقطاع الخاص الصحي في يوليو/تموز 2016، ويضم اتحادات وطنية للقطاع الصحي الخاص في عدد من دول المنطقة، من بينها نيجيريا والسنغال وغانا وبنين وساحل العاج، ويعمل على تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية الخاصة والوزارات المعنية والمنظمات الإقليمية والشركاء الدوليين.
ويهدف الاتحاد إلى دعم الاستثمار الصحي، وتحسين الوصول إلى الخدمات العلاجية، وتقوية قدرة الأنظمة الصحية الإفريقية على مواجهة التحديات، عبر بناء شراكات أكثر فاعلية بين مختلف الفاعلين في القطاع.
أكثر من 200 مؤسسة صحية
تنضوي الفيدرالية الوطنية للصحة في موريتانيا تحت لواء الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين (UNPM)، وتضم أكثر من 200 مؤسسة ومهني في القطاع الصحي الخاص.
وتعمل الفيدرالية على دعم تطوير البنية التحتية الصحية في البلاد، وتشجيع الاستثمارات، والدفع نحو شراكة أكبر بين القطاعين العام والخاص بهدف تحسين جودة وتوسيع عرض الخدمات الصحية.
وخلال مأدبة استقبال أقيمت مساء 12 يوليو، أكد رئيس الفيدرالية الوطنية للصحة الموريتانية سيدي محمد ولد سيدي علي أن هذا الانضمام يمثل خياراً استراتيجياً يعكس رغبة بلاده في تعزيز حضورها الإفريقي، والاستفادة من تجارب دول المنطقة، ودمج الفاعلين الصحيين الموريتانيين في شبكات التعاون الإقليمية.
وأوضح أن العضوية الجديدة ستساهم في جذب مزيد من الاستثمارات، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسريع تحديث النظام الصحي الوطني.
نواكشوط تسعى إلى لعب دور محوري
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تتجاوز بعدها المؤسساتي، لتؤكد طموح موريتانيا في التحول إلى منصة للحوار والتعاون الصحي بين شمال وغرب إفريقيا، في وقت يسعى فيه القارّ الإفريقي إلى تعزيز سيادته الصحية وتطوير صناعة دوائية أكثر تكاملاً.
ويشكل "منتدى الاستثمار الصحي الإقليمي في نواكشوط" فرصة للربط بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية، بهدف بحث حلول جديدة لتمويل القطاع الصحي وتعزيز الاستثمار فيه.
وبانضمامها إلى الاتحاد الغرب إفريقي للقطاع الخاص الصحي، ترسل موريتانيا إشارة واضحة حول رغبتها في لعب دور أكثر نشاطاً داخل المبادرات الإفريقية الرامية إلى بناء أنظمة صحية أكثر تكاملاً واستدامة.
رابط المقال:
https://www.financialafrik.com/2026/07/13/regional-health-invest-forum-l...












