
استُهلت المنافسة الرسمية للدورة الأولى من مهرجان الجزائر الإفريقي للمسرح الجامعي، مساء أول أمس، بعرضين مسرحيين من موريتانيا والجزائر، وسط أجواء احتفالية، جمعت طلبة وفنانين جامعيين قدموا من 16 دولة إفريقية، في تظاهرة تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والإبداعي بين شباب القارة.
احتضن مسرح الجزائر الوسطى العرض الأول بعنوان “شعيرة”، من تأليف وإخراج سلي عبد الفتاح، ممثلًا لجامعة نواكشوط الموريتانية. وتتناول المسرحية، ضمن حدث متخيل بين طالبين جامعيين، قصة رجل وامرأة يتأرجحان بين دفء الذكريات وضغوط الحياة اليومية، حيث يستعيدان بدايات علاقتهما العاطفية قبل الزواج، بينما تتبدل ملامحها تدريجيًا، بفعل المسؤوليات المتزايدة.
ويركز العمل، الذي قُدم بالعربية الفصحى واللهجة الحسانية، على التحولات التي تطرأ على العلاقة الإنسانية، إذ ينغمس الزوج في العمل سعيًا إلى توفير حياة كريمة، فيغدو العمل وسيلته الوحيدة للتعبير عن الحب، في حين يترك غياب الابن فراغًا عاطفيًا يعمق الصمت والتوتر بين الزوجين. ومن خلال حوارات تتراوح بين الحنين والقسوة، يكشف النص هشاشة العلاقات الإنسانية أمام تحديات الواقع، ويطرح تساؤلات حول المسافة الفاصلة بين الأحلام الأولى ومتطلبات الحياة. أما المسرح الوطني الجزائري “محيي الدين بشطارزي”، فاحتضن العرض الثاني “سحر مرخص”، من إخراج رمزي دفوس، عن نص “العيطة” للكاتب الراحل امحمد بن قطاف، ممثلًا لمديرية الخدمات الجامعية عين الباي بقسنطينة.












