
بدأ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الإثنين (20 يوليو/تموز 2026) جولة في أفريقيا في زيارته الثالثة للقارة هذا العام، بدأها من موريتانيا ثم يتوجه بعدها إلى نيجيريا وجنوب أفريقيا.
وتأتي هذه الجولة الدبلوماسية في وقت تتطلع فيه ألمانيا وأوروبا إلى تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية مع الدول الأفريقية وسط السياسات التجارية الحمائية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتراجع العام عن التعاون متعدد الأطراف.
تعزيز الشراكات الاقتصادية في قلب الزيارة
وقبل الجولة، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية إن أوروبا وأفريقيا ترتبطان بروابط وثيقة ليس فقط جغرافيا، ولكن أيضا على الصعيد السياسي والاقتصادي وفيما يتعلق بالقضايا الأمنية.
ويرافق فاديفول وفدا من رجال الأعمال، حيث تهدف الزيارة أيضا إلى تحديد الفرص المتاحة للشركات الألمانية وتعزيز الاستثمار الخاص لدعم النمو الاقتصادي.
وكان الوزير قد زار في السابق كينيا وإثيوبيا في يناير/كانون الثاني 2026 والمغرب في أبريل/نيسان 2026.
موريتانيا تعد معقلا للاستقرار في منطقة تضربها الأزمات
وفي العاصمة الموريتانية نواكشوط، يعتزم فاديفول إجراء محادثات مع الرئيس محمد ولد الغزواني ووزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوق.
ومن المقرر أيضا أن يزور مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، حيث من المتوقع أن تركز المناقشات على منع التطرف وتعزيز مكافحته وسط أشكال العنف المستمرة من قبل الجماعات الإسلاموية المسلحة عبر منطقة الساحل.
موريتانيا.. واحة استقرار وسط محيط مضطرب
وبسكان يبلغ عددهم حوالي 5 ملايين نسمة، تعد موريتانيا واحدة من أكثر دول المنطقة استقرارا على الرغم من محيطها المضطرب. وتستضيف حاليا ما لا يقل عن 320 ألف لاجئ فروا من مالي المجاورة.
وكان آخر وزير خارجية ألماني زار موريتانيا هو فرانك-فالتر شتاينماير في عام 2006، قبل أن يصبح رئيس ألمانيا الحالي. كما زارت وزيرة التنمية السابقة سفينيا شولزه البلاد في عام 2023.












