
افتتحت وزارة البيئة والتنمية المستدامة، اليوم الأربعاء في نواكشوط، ورشة فنية مخصصة لعرض وإثراء التشخيص الخاص بورشة التنمية القطاعية الثانية، التي تتناول قضايا البيئة، والتغيرات المناخية، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، والانتقال نحو اقتصاد أخضر، إلى جانب تسيير الأزمات.
وتندرج هذه الورشة ضمن المراحل التحضيرية لإعداد خطة العمل الثالثة للاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك، وتهدف إلى مناقشة التشخيص الأولي الذي أعده الخبراء، وإثرائه من خلال حوار تشاركي يتيح تحديد أبرز التحديات، واستشراف الفرص المتاحة، وصياغة توصيات عملية تنسجم مع أولويات التنمية الوطنية.
ويشارك في أعمال الورشة ممثلون عن مختلف القطاعات الوزارية، والجماعات الإقليمية، والقطاع الخاص، والمنظمات المهنية، وهيئات المجتمع المدني، إضافة إلى الشركاء الفنيين والماليين.
وأكد الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد مولاي إبراهيم ولد مولاي إبراهيم، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الورشة تمثل محطة أساسية في مسار إعداد خطة العمل الثالثة للاستراتيجية الوطنية، بالنظر إلى الطابع الأفقي لمحاورها وانعكاس مخرجاتها على قطاعات حيوية، من بينها الزراعة، والثروة الحيوانية، والصيد البحري، والطاقة، والتعدين، والبنية التحتية، والعمران، والسياحة، والصحة، والتنمية المحلية.
وأوضح أن موريتانيا، بفضل الرؤية المتبصرة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتنفيذ برنامج الحكومة بإشراف معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، باتت تمتلك مقومات تؤهلها لتكون نموذجا إقليميا في مجال التنمية المستدامة والانتقال البيئي.
وأشار إلى أن البلاد تبنت منذ عام 2019 رؤية تنموية متكاملة تقوم على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، وصون رأس المال الطبيعي، وهو ما انعكس في تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، واستمرار وتيرة النمو، والمحافظة على توازن المالية العمومية، وتعزيز ثقة الشركاء والمستثمرين في الاقتصاد الوطني.
وحث المشاركين على الإسهام في إثراء التشخيص، بما يفضي إلى صياغة إصلاحات وسياسات طموحة تدعم جهود موريتانيا في بناء اقتصاد يتمتع بمزيد من الصمود والتنافسية والاستدامة.












