
شهدت الجزائر تحولاً دراماتيكياً في ملف استيراد مليون رأس من الغنم لعيد الأضحى 2026، بعد أن تحولت المبادرة الرئاسية التي كانت تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين من ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، إلى قضية فساد كبرى تخضع للتحقيق أمام القضاء، إذ كشفت التحقيقات الأولية عن تجاوزات خطيرة شابت عملية الاستيراد التي نُفذت في غضون تسعة أسابيع فقط بين مارس ومايو الماضيين.
وكشف النائب العام لدى محكمة الجزائر، محمد الكامل بن بودياف، عن إحالة 41 شخصاً على القضاء بينهم 13 موقوفاً على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بـ"الإهمال الثابت" وخرق قواعد الصفقات العمومية، حيث ثبت أن شركة "الجزائرية للحوم الحمراء" (ALVIAR) سمحت بتفريغ شحنات من الأغنام رغم تحذيرات بيطرية بوجود أمراض معدية، مما أدى إلى نفوق 3615 رأساً وإعدام 10727 أخرى، فضلاً عن توجيه اتهامات بتزوير محاضر واستبدال الحيوانات المرخص لها بأخرى مجهولة المصدر قبل الشحن.
في هذا السياق، تتجه أنظار الرأي العام نحو التداعيات السياسية للقضية، خاصة مع ورود أنباء عن إمكانية إقالة وزير الزراعة ياسين وليد الذي كان يشرف على العملية، وسط تأكيدات النيابة على أن الاستيراد تم "تنفيذاً لتعليمات السلطات العليا"، مما يضع الرئيس عبد المجيد تبون في موقف حرج، إذ تأتي هذه الفضيحة لتطرح تساؤلات حول طريقة اتخاذ القرارات الرئاسية المفاجئة وتنفيذها خارج الأطر القانونية المعمول بها، في وقت يحاول فيه جهاز الرئاسة تقديم التحقيق كدليل على نزاهة الدولة في ملاحقة الفاسدين.
رابط المقال:
https://www.afrik.com/algerie-le-scandale-des-moutons-de-l-aid-embarrass...












