تونس: زيت الزيتون خارج دائرة الرسوم الأمريكية ومنافسوه يدفعون الثمن

منح عدم إدراج تونس ضمن قائمة ستين اقتصاداً تخضع للرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرا زيت الزيتون التونسي ميزة تنافسية واضحة في السوق الأمريكية، في وقت يواجه فيه منتجون متوسطيون آخرون زيادة تراوح بين عشرة واثني عشر نقطة مئوية ونصف على رسومهم الجمركية.

وجاء استثناء تونس نتيجة لتصنيفها الـ83 ضمن قائمة الموردين للولايات المتحدة، ما جعلها خارج نطاق الإجراءات الأمريكية التي طالت كبار الشركاء التجاريين، بينما باتت الواردات من الاتحاد الأوروبي تخضع لرسوم إجمالية نسبتها عشرة في المائة، في وقت فرضت فيه رسوم إضافية نسبتها 12.5 في المائة على كل من المغرب وتركيا والجزائر ومصر.

وتزامن هذا الإعفاء مع موسم استثنائي لقطاع الزيتون في تونس، حيث بلغت الصادرات خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2025 إلى مايو 2026 حوالي 327 ألفاً و400 طن، بزيادة قدرها 57.9 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، فيما تجاوزت العائدات أربعة آلاف و58 مليون دينار تونسي، مسجلة ارتفاعاً نسبته 44.9 في المائة، وقد استحوذت السوق الأمريكية على 18.3 في المائة من هذه الكميات، لتحتل المرتبة الثالثة بين وجهات التصدير.

غير أن خبراء القطاع نبّهوا إلى أن الجزء الأكبر من هذه الميزة الجمركية قد لا يعود مباشرة إلى المنتج التونسي، إذ أن أكثر من 87 في المائة من الصادرات تتم على شكل زيت خام، يُعاد تكريره وتعبئته في أوروبا. وتشير قرارات جمركية أمريكية تعود إلى عام 1998 إلى أن الزيت التونسي يحتفظ بأصله حتى بعد معالجته في أوروبا، مما يمنح المصدرين الأوروبيين حافزاً لزيادة نسبة الزيت التونسي في خلطاتهم للاستفادة من الإعفاء، في وقت تبقى فيه القيمة المضافة الأعلى محتجزة في مراحل التعبئة والتسويق الأوروبية.

رابط المقال:
https://www.afrik.com/droits-de-douane-americains-l-huile-d-olive-tunisi...