
أعلنت غانا عن استئناف عمليات إجلاء مواطنيها من جنوب أفريقيا؛ وذلك على خلفية استمرار أعمال العنف المناهضة للأجانب. وعقب إعادتها بالفعل لعدد من رعاياها، أعلنت "أكرا" عن بدء مرحلة جديدة لإجلاء 1000 شخص آخرين.
في ظل موجة النزوح الجماعي لعشرات الآلاف من الرعايا الأجانب الفارين من أعمال العنف، جدد الرئيس الغاني جون ماهاما دعوته للاتحاد الأفريقي لإدراج قضية كراهية الأجانب في جنوب أفريقيا ضمن جدول أعماله.
وقد تناول وزير خارجية جنوب أفريقيا، رونالد لامولا، هذه المسألة خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأحد، مؤكداً تأييده لإجراء مناقشة حول ملف الهجرة مع الاتحاد الأفريقي، ولكن دون حصر النقاش في قضية كراهية الأجانب تحديداً. وشدد لامولا قائلاً: "يجب ألا يتحول النقاش الذي طالبت به غانا إلى تبادل للاتهامات أو مناورات سياسية رخيصة ضد جنوب أفريقيا، أو إطلاق أوصاف تعسفية على بلادنا، إذ أن ذلك سيكون عديم الجدوى. بل ينبغي أن يكون حواراً بناءً يتناول الهجرة وأسبابها الجذرية، والتحديات الاقتصادية التي تواجه القارة - مثل غياب النمو الاقتصادي والبطالة التي تؤثر على القارة بأسرها - فضلاً عن قضايا الحوكمة والسلام والأمن التي تدفع الناس لمغادرة أوطانهم".
واختتم لامولا حديثه بالقول: "إن تأطير النقاش في هذا السياق يعزز التبادل الإيجابي والبناء؛ أما التركيز حصراً على جنوب أفريقيا فيعادل استهداف دولة بعينها بدلاً من معالجة التحديات أو إيجاد حلول حقيقية. ولذا، لا ينبغي أن يقتصر هذا النقاش على توجيه الاتهامات لنا بمعاداة الأفارقة أو كراهية الأجانب دون تجاوز ذلك، لأن هذا لن يحل المشكلة".
وأصبحت العديد من الدول الأفريقية تشعر بقلق كبير إزاء أعمال كراهية الأجانب حيث أودت حوادث العنف بالفعل بحياة أربعة من المهاجرين الأفارقة على الأقل في الأشهر الأخيرة.












