قبالة سواحل موريتانيا: هجرة الأسماك نحو المياه المغربية تتسبب في انخفاض الصيد الإسباني بأكثر من 90%

خصصت الحكومة الإسبانية حزمة تعويضات بقيمة 80 ألف يورو لصالح شركات الصيد الإسبانية المتضررة من الانخفاض الحاد في كميات مصيد سمك "القلابيد الكبير" (Brama brama) قبالة سواحل موريتانيا، حيث تراجعت الإنتاجية بنسبة تجاوزت 92% خلال ست سنوات فقط، بسبب تحرك أسراب هذا النوع البحري المهاجر نحو المياه الخاضعة للسيادة المغربية.

وكشف مشروع مرسوم صادر عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسبانية، أن الكميات المصيدة من سمك القلابيد الكبير، وهو نوع محيطي شديد الترحال، انهارت من 2928 طناً في عام 2019 إلى 80 طناً فقط بحلول عام 2025، بينما تراجع مردود الصيد من 3.650 كيلوغراماً في اليوم الواحد عام 2017 إلى 308 كيلوغرامات فقط في 2025، بانخفاض نسبته 92%. وأرجعت الوزارة هذا التراجع إلى "جميع الدراسات العلمية" التي تثبت انتقال هذه المخزونات السمكية نحو الشمال، أي إلى المياه المغربية التي لا تسمح أي اتفاقية ثنائية لأسطول الصيد الأوروبي بولوجها. الأمر الذي جعل النشاط غير مجدٍ اقتصادياً وفقاً لتقرير معهد المحيطات الإسباني (IEO) الصادر في 26 أبريل 2026، والذي أوصى بالتخلي عن الفئة الثالثة من اتفاقية الصيد المستدام بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا.

ارتفاع رجة حرارة سطح البحر بين السنغال وموريتانيا

أرجعت المعطيات العلمية هذا التغير إلى تقلص الكتلة الحيوية للأسماك القابلة للتكاثر، وتحولات التوزع المرتبطة بالظروف المحيطية وارتفاع درجة حرارة سطح البحر في المنطقة الممتدة بين السنغال وموريتانيا، حيث يعيش هذا النوع على أعماق تتراوح بين 100 و1.000 متر، وتتوقف وجوده بشكل كبير على تقلبات خط الحرارة المحيطي (الثيرموكلين) في المحيط الأطلسي.

وحددت الحكومة الإسبانية شروط الاستفادة من التعويضات التي قد تغطي حتى 100% من الخسائر المؤهلة، وفقاً للقواعد الأوروبية الخاصة بالدعم محدود القيمة في قطاع الصيد، على أن تُحتسب الخسائر بناءً على قوائم البيع المسجلة لدى الأمانة العامة للصيد، ومقارنة كميات وأسعار عام 2025 بمتوسط الفترة 2022-2024، على أن تكون الأولوية للسفن التي سجلت أكبر عدد من أيام الصيد في المياه الموريتانية (أكثر من 30 يوماً) بين 2022 و2024، على أن تتقدم الطلبات إلكترونياً خلال 15 يوماً من نشر الإعلان في الجريدة الرسمية الإسبانية، على أن تفصل الوزارة في الطلبات خلال ستة أشهر.

رابط المقال:
https://barlamane.com/fr/la-migration-des-poissons-vers-les-eaux-marocai...