رئيس السنغال: نؤكد استعدادنا الكامل لمرافقة مالي في حربها ضد الإرهاب

أكد الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، استعداد بلاده لمرافقة مالي في حربها ضد الإرهاب، وذلك خلال زيارة خاطفة إلى العاصمة المالية باماكو، الثلاثاء، لم تتجاوز خمس ساعات، التقى خلالها الرئيس الانتقالي المالي، الجنرال أسيمي غويتا، في قصر كولوبا.

وشدّد ديوماي فاي، في تصريح ختامي إلى جانب الجنرال غويتا الذي التزم الصمت، على أن المباحثات تناولت "قضايا السلم والأمن في المنطقة"، وخصوصاً "سبل مكافحة الإرهاب بفعالية"، مجدداً "استعداد السنغال لمرافقة مالي لمواجهة تهديدات لا تعترف بالحدود وتتفاقم بانقساماتنا".

وجاءت الزيارة في توقيت دقيق، إذ يتولى الرئيس السنغالي الرئاسة الدورية لمجموعة "إيكواس" منذ أقل من عشرة أيام، في وقت غادرت فيه مالي والنيجر وبوركينا فاسو المنظمة رسمياً منذ عام ونصف. ورغم ذلك، حرص ديوماي فاي على عدم ذكر "إيكواس" ولو مرة واحدة في تصريحه، مكتفياً بالدعوة إلى تعزيز التعاون "في إطار المؤسسات الإقليمية التي ينتمي إليها كل من مالي والسنغال"، وهو ما يستبعد ضمناً المنظمة الغرب إفريقية.

ويرى مراقبون أن صياغة الرئيس السنغالي توحي بأنه ربما لم ينجح في إقناع نظيره المالي باستئناف الحوار مع "إيكواس"، رغم المحاولات المتكررة التي قادها شخصياً قبل عامين. وتواصل الاتحاد الإفريقي محاولاته لتحريك الجمود، مقدماً نفسه والمنظمة الإقليمية كشريكين ضروريين في مكافحة الجماعات المسلحة، دون أن يتلقى رداً إيجابياً من دول تحالف الساحل حتى الآن.

وفي سياق متصل، ذكر ديوماي فاي بالاسم كلاً من الاتحاد النقدي لغرب إفريقيا (UEMOA) ومنظمة تنمية حوض نهر السنغال (OMVS)، داعياً إلى عقد قمتين رئاسيتين "في أقرب وقت" لتنشيط التعاون النقدي والاقتصادي وإدارة الموارد المائية.

واختتم الرئيس السنغالي تصريحه بالتأكيد على أن مالي "يمكنها الاعتماد على الدعم الثابت للسنغال" لمواجهة التحديات المشتركة، في وقت باتت فيه الحدود بين البلدين واحدة من أخطر المناطق التي تنشط فيها الجماعات الجهادية، والتي أعلنت حظراً على واردات المحروقات إلى مالي، فيما شهدت الأشهر الماضية مقتل العديد من السائقين السنغاليين، وسط تبادل تجاري حيوي يُقدّر بأن ربع الصادرات السنغالية تتجه نحو مالي.

رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260728-bassirou-diomaye-faye-affirme-la-...