بهدف "عصرنة" الخدمات العامة وتعزيز حوكمة البيانات: موريتانيا تسرع الخطى نحو ثورة البلوك تشين في الإدارة العمومية

شرعت الحكومة الموريتانية في تسريع وتيرة إدماج تقنية "البلوك تشين" (سلسلة الكتل) داخل مؤسسات الدولة، في إطار استراتيجية طموحة للتحول الرقمي تهدف إلى عصرنة الخدمات العامة وتعزيز حوكمة البيانات، مع التركيز على قطاعات حيوية تمس حياة المواطن اليومية.

وفي هذا السياق، نظّمت وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة مؤخرا ورشة عمل موسعة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، جمعت خبراء وطنيين ودوليين وباحثين، استعرضوا خلالها تطبيقات عملية للبلوكشين وتجارب إقليمية ناجحة، في خطوة تعكس جدية نواكشوط في استغلال هذه التكنولوجيا الواعدة.

ووفق ما أكده وزير التحول الرقمي، أحمد سالم ولد بده، خلال افتتاح الورشة، فأن البلوك تشين تمثل "أحد الابتكارات الأكثر وعداً لتعزيز موثوقية الوثائق الإدارية وتأمين المعاملات والسجلات الرقمية"، مشيراً إلى أن الوزارة تعتمد نهجاً عملياً يركز على نشر التقنية في المجالات ذات الأولوية، مثل الملكية العقارية، الصفقات العمومية، وتتبع الموارد الطبيعية، بما يحقق قيمة مضافة ملموسة للمواطنين.

ويُذكر أن موريتانيا كانت قد شرعت في وضع سياسة وطنية خاصة بالبلوك تشين منذ نوفمبر 2025، تشمل تحديث المناهج الجامعية وتكوين كفاءات محلية متخصصة، رغم التحديات التقنية والتنظيمية التي أشارت إليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من قبيل ارتفاع التكاليف، استهلاك الطاقة، وإشكاليات الخصوصية، إلا أن الحكومة تبدو مصممة على اقتناص فرص هذه الثورة الرقمية لدفع عجلة التنمية وخلق آفاق جديدة للشباب وريادة الأعمال.

رابط المقال:
https://www.agenceecofin.com/actualites-numerique/2907-140613-transforma...