
حصل مشروع تمديد خط القطار السريع الإقليمي (TER) من العاصمة السنغالية داكار إلى مدينة تييس على دفعة جديدة، بعد إعلان الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) والاتحاد الأوروبي تخصيص 10 ملايين يورو لتمويل الدراسات التحضيرية للمشروع، في خطوة تعكس استمرار دعم الشركاء الدوليين لجهود السنغال في تحديث شبكة النقل السككي.
وتكتسب هذه التوسعة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية لمدينة تييس، التي تبعد نحو 70 كيلومتراً عن العاصمة. فإلى جانب كونها من أكبر التجمعات السكانية في البلاد، إذ يزيد عدد سكانها على 2.4 مليون نسمة، تعد المدينة مركزاً اقتصادياً رئيسياً يساهم بأكثر من 11% من الناتج المحلي الإجمالي، مستفيدة من نشاط قوي في قطاعات التعدين والصناعة.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، تراهن الحكومة السنغالية على أن يسهم تمديد القطار السريع في تلبية الطلب المتزايد على خدمات النقل بين داكار وتييس، وتحسين تنقل العمال والطلاب، وتسهيل انتقال البضائع، بما يخفف الضغط على شبكة الطرق ويدعم النشاط الاقتصادي في المنطقة.
أجندة السنغال "2050"
يأتي المشروع استكمالاً لمسار تطوير النقل الحضري الذي بدأ مع تشغيل القطار السريع الإقليمي في يناير 2022. وخلال عام 2024 نقل الخط نحو 22.6 مليون راكب، فيما اختصر زمن الرحلة بين محطاته إلى نحو 45 دقيقة بعد أن كان يقارب ساعة ونصف. كما تستعد السلطات لربط الخط بمطار بليز دياني الدولي، في إطار توسيع شبكة النقل الحديثة.
ولا يقتصر المشروع على تحسين الربط بين داكار وتييس، بل يندرج ضمن رؤية أشمل تتبناها الحكومة في إطار "أجندة السنغال 2050"، التي تستهدف إنشاء شبكة سكك حديدية وطنية بالمقياس القياسي تربط العاصمة بمدينة تامباكوندا، ثم تمتد مستقبلاً نحو دول الساحل.
وفي هذا السياق، يمثل تمديد الخط إلى تييس المرحلة التشغيلية الأولى لممر داكار–تامباكوندا، الذي تعول عليه الحكومة لإعادة السكك الحديدية إلى صدارة منظومة النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز التجارة الإقليمية، تمهيداً لإحياء خط داكار–باماكو المتوقف منذ عام 2018، والذي عاد إلى دائرة الاهتمام بعد حصول أحد مقاطعه على تمويل من البنك الدولي خلال عام 2025.
رابط المقال:
https://www.latribune.fr/article/afrique/15568351622765/ferroviaire-au-s...













