
أُطلق سراح موسى مارا، رئيس الوزراء المالي الأسبق، بعد قضاء عام خلف القضبان، إثر إدانته بتهم "المساس بائتمان الدولة" و"معارضة السلطة الشرعية"، على خلفية رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أعرب فيها عن تضامنه مع "سجناء الرأي" وأكد عزمه على "النضال بكل الوسائل" من أجل أن يشرق "الشمس" بعد "الليل".
أولوية عائلية لا سياسية
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الأفريقية، أكد مقربون من موسى مارا أن الأولوية القصوى بالنسبة له بعد الإفراج عنه هي "لم شمله بأسرته"، مستبعدين أي مشروع سياسي في المرحلة الراهنة "نظراً للسياق الحالي".
ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار تقييد الحريات الأساسية في مالي من قبل النظام العسكري الحالي، حيث تم حل حزبه "يليما" مثل جميع الأحزاب السياسية في البلاد، ويعيش النشطاء والمتحدثون المنتقدون في صمت مطبق.
محاميه مختطف.. وزملاؤه في السجن
ولم يغب عن بال مارا مصير محاميه، ماستر مونتاغا تال، المدافع الشرس عن الديمقراطية، الذي اختطفته أجهزة الأمن قبل ثلاثة أشهر وما زال محتجزاً في مكان مجهول خارج أي إطار قانوني، مثل العشرات من المعتقلين الآخرين.
وخلال فترة اعتقاله، تنقل مارا بين السجن المركزي في باماكو وسجن كوليكورو حيث أمضى الجزء الأكبر من محكوميته، وتقاسم عنبره مع عدد من السجناء السياسيين، على غرار كاليلو دومبيا (الأمين العام السابق للرئاسة) المحكوم بالسجن 7 سنوات، والناشط المناهض للفساد كليمان ديمبيلي، والإعلامي والناشط المجتمعي راس بات.
مشروع كتاب من داخل الزنزانة
وكشف أحد المقرّبين من مارا أنه خطط خلال فترة احتجازه لمشروع كتاب حول تجربته في السجن، مؤكداً أنه سيكون "كتاباً إنسانياً" لا يحمل طابعاً نقدياً أو سياسياً، بل يرصد التجربة الإنسانية التي عاشها خلف القضبان.
يذكر أن موسى مارا كان يرفض قبل اعتقاله وصمة "المعارض" مفضلاً تعريف نفسه بأنه "مرافق ناقد" للفترة الانتقالية، غير أنه يدرك اليوم أنه سيكون مضطراً لممارسة مزيد من الحذر إذا ما أراد تجنب العودة إلى الزنزانة مجدداً.
رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260801-mali-la-priorit%C3%A9-de-moussa-m...













