موريتانيا تطالب بالإفراج عن مواطنيها المعتقلين في مالي

أعلنت الحكومة الموريتانية، اليوم الأربعاء، إجراء اتصالات مع السلطات المالية لكشف ملابسات اعتقال عدد من مواطنيها قرب العاصمة باماكو، والعمل على الإفراج عنهم وإعادتهم إلى البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الموريتانية إن التحرك جاء بتعليمات من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية، مؤكدة أن الملف يحظى بمتابعة مباشرة، دون الكشف عن عدد المعتقلين أو مكان احتجازهم.

وبحسب مصادر محلية وعائلات المعتقلين، أوقف الجيش المالي نحو 20 موريتانيًا، يوم الاثنين الماضي، قرب مدينة كاتي العسكرية شمال غربي باماكو، أثناء عودتهم إلى موريتانيا بعد مغادرتهم مدينة بواكي في ساحل العاج.

وأوضحت العائلات أن المعتقلين، وهم تجار ومسافرون مدنيون، كانوا يستقلون حافلة نقل جماعي تعطلت قرب كاتي، ما دفعهم إلى قضاء الليل في المنطقة، قبل أن تعتقلهم قوة مالية وتنقلهم إلى جهة غير معلومة.

وأشارت إلى أن صورًا نُشرت عبر منصات مالية قدمت المعتقلين على أنهم "إرهابيون" حاولوا التسلل إلى منطقة كاتي، في حين لم يصدر الجيش المالي حتى الآن بيانًا يوضح طبيعة الاتهامات أو يقدم أدلة بشأن ارتباطهم بأي جماعات مسلحة.

وتأتي هذه القضية في ظل توتر سابق بين موريتانيا ومالي، بعد حوادث اعتقال ومقتل مواطنين موريتانيين داخل الأراضي المالية، ما دفع نواكشوط إلى التحذير من دخول المناطق غير الآمنة وتفعيل إجراءات مراقبة على الحدود.