اجتماع اللجنة الوزارية متعددة القطاعات المكلفة بالإصلاح الاستشفائي 

ترأس وزير الصحة، اتيام تيجان، رفقة وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، اليوم الخميس، بمباني الوزارة، اجتماع اللجنة الوزارية متعددة القطاعات المكلفة بالإصلاح الاستشفائي، وذلك في إطار مواصلة العمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإصلاح وتطوير المنظومة الاستشفائية.

وفي مستهل الاجتماع، أكد وزير الصحة أن هذا المسار يأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل إصلاح المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين أولوية، وعملا بتوجيهات الوزير الأول، المختار ولد اجاي، المتعلقة بتسريع الإصلاح الاستشفائي وتحديد أولوياته العملية.

وأوضح  الوزير أن طبيعة الإشكالات التي تواجه المؤسسات الاستشفائية وتداخل أبعادها تقتضي عملا مشتركا بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، وهو ما يفسر الطابع متعدد القطاعات لهذه اللجنة.

وأشار الوزير إلى أن الأشهر الماضية شهدت عملا مهما في تشخيص واقع المستشفيات، مكن من تحديد أبرز الإشكالات البنيوية التي تؤثر على أدائها، مؤكدا أن المرحلة الحالية ينبغي أن تركز على الانتقال من التشخيص إلى الحلول العملية، وترتيب الأولويات، وتحديد المسؤوليات والآجال ومؤشرات التنفيذ.

وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن مشروع القانون الاستشفائي، الذي يوجد في مراحله الأخيرة تمهيدا لعرضه أمام البرلمان، يمثل إحدى الركائز الاستراتيجية لهذا الإصلاح، لما يقدمه من حلول للإشكالات البنيوية المتعلقة بالحكامة الاستشفائية، وتسيير الموارد البشرية، وإدارة التجهيزات والمستلزمات الطبية، والنظافة الاستشفائية، وجودة الخدمات، والاستقبال والتوجيه، إضافة إلى التمويل والتأمين الصحي.

وأكد الوزير أن إصلاح المستشفيات لا يمكن أن يتحقق دون معالجة شاملة لوضعية الموارد البشرية، مشيرا إلى العمل الجاري في هذا المجال من أجل تحسين توزيع الطواقم بين المؤسسات، وضبط الاحتياجات، وتعزيز الحضور والمردودية، وتطوير الكفاءات، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد البشرية المتاحة وتحسين استمرارية وجودة الخدمات.

كما شدد الوزير على الأهمية المحورية للتحول الرقمي، مؤكدا أنه لا يمكن الحديث اليوم عن مستشفى حديث وفعال دون نظام معلومات متكامل، وملف طبي للمريض، ورقمنة لمختلف الخدمات والمسارات، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحسين التسيير والتكفل بالمرضى وإنتاج مؤشرات دقيقة تساعد على اتخاذ القرار.

وأكد الوزير أن نجاح عمل اللجنة لن يقاس بعدد الاجتماعات أو الوثائق المنجزة، وإنما بما يلمسه المواطن فعليا داخل المستشفى، من سهولة الحصول على الخدمة، وسرعة التكفل، وتوفر الطواقم والتجهيزات، وانتظام حضور العاملين، وجودة الاستقبال والتوجيه، وتقليص الوقت والتكلفة المرتبطين بالحصول على العلاج.

ووجه الوزير اللجنة إلى إعداد خطة مختصرة وعملية للإصلاح، تتضمن الأولويات الاستعجالية، والإجراءات المطلوبة لمعالجتها، والجهات المسؤولة عن التنفيذ، والآجال المحددة، والموارد المطلوبة، إلى جانب مؤشرات واضحة لقياس مستوى التقدم والنتائج المحققة.

جرى الاجتماع بحضور كل من الأمينة العامة العالية يحي منكوس، والمكلف بمهمة في الوزارة الأولى محمد الأمين ولد لحريطاني، والمستشار بالوزارة الأولى والأمين التنفيذي الوطني لمكافحة السيدا، محمد إبراهيم الكوري، والمسؤولين المعنيين على مستوى قطاعات المالية والصحة والتحول الرقمي، وكذا مديري المؤسسات الاستشفائية المعنية.