موريتانيا: موجة حر وانقطاع الكهرباء في نواكشوط يضاعفان معاناة الحرفيين والتجار

يواجه الحرفيون والتجار في العاصمة الموريتانية نواكشوط ظروفًا صعبة نتيجة تزامن موجة الحر الشديدة مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، والتي تستمر في بعض الأحياء لساعات طويلة، بل تمتد أحيانًا إلى يوم كامل، مما تسبب في شلل شبه تام للأنشطة التجارية والحرفية.

وقد توقفت في سوق السبخة، أحد أكبر الأسواق الشعبية جنوب غرب نواكشوط، العديد من ورش الخياطة عن العمل بسبب غياب الكهرباء، حيث أصبحت ماكينات الخياطة معطلة، فيما غرق عدد من المحال التجارية في الظلام، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على حركة البيع والشراء.

ووفق شهادة الخياط حامد كامارا، فإن انقطاع الكهرباء أجبرهم على التوقف عن العمل بالكامل، موضحًا أنهم قضوا نحو 48 ساعة دون تيار كهربائي، قبل أن يعود لفترة قصيرة ثم ينقطع مجددًا. وأضاف أن الأزمة لم تقتصر على الورش التجارية، بل امتدت أيضًا إلى المرافق الخدمية المجاورة، ومنها المركز الصحي في المنطقة.

من جانبه، أكد التاجر با عثمان جيبي أن محله يعاني من انقطاع الكهرباء منذ ثلاثة أيام، مشيرًا إلى أن غياب الإنارة يمنع الزبائن من معاينة البضائع، وهو ما أدى إلى تراجع ملحوظ في حركة المبيعات.

أما الخياط لاسانا سيسوكو، فأوضح أن موسم العطلة الصيفية يشهد عادة ارتفاعًا في الطلب على خدمات الخياطة، إلا أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء حالت دون إنجاز العديد من الطلبيات في مواعيدها، ما تسبب في خسائر مادية وأثر على التزاماتهم تجاه العملاء.

ويؤكد المتضررون أن استمرار أزمة الكهرباء، بالتزامن مع درجات الحرارة المرتفعة، يزيد من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها أصحاب الورش والمحلات التجارية، في ظل اعتماد معظم أنشطتهم على توفر الطاقة الكهربائية بشكل مستمر.

هذا وتسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات التي تواجه البنية التحتية لقطاع الكهرباء في نواكشوط، خاصة خلال فصل الصيف، حيث يؤدي ارتفاع الطلب على الطاقة إلى زيادة الانقطاعات، وهو ما ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي والحياة اليومية للسكان.

رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/societe/nouakchott-canicule-et-delestage-la-dou...