اعتذار صوملك "المسبق"!- موقع الفكر

قدمت الشركة الوطنية للكهرباء صوملك "اعتذرا مسبقا" عن بعض الانقطاعات التي قد تسبب إزعاجا لزبنائها جراء بعض أعمال الصيانة التي يجري العمل عليها بحسب زعم الشركة!!.

أعاد اعتذار الشركة المسبق عن هذه الانقطاعات سؤالا عن السبب؟ ومتى كانت صوملك تعتذر عن الانقطاعات؟ وهل يوصف اعتذارها هذا بأنه مسبق بعد أن تقدمته انقاطاعات أرقت الساكنة وكدرت حياتها وأتلفت أغراضها.

إذن، هو اعتذار يشبه حضور الطبيب ووصف الدواء بعد الوفاة.

لقد دأبت صوملك على احتقار المواطنين وقطع الكهرباء عنهم صيفا وشتاء وبين ذلك كثيرا ولم تكلف نفسها في كثير من الأخيان عناء الاعتذار ولا السؤال عما قد يسببه قطع الكهرباء من كوارث وخسائر مادية للمجتمع وربما قد تكون بشرية؛ إذ أننا الآن في فصل الخريف حيث ترتفع الحراة وتختنق الأنفاس أو تكاد بسبب الضغط الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة وانتشار القمامة وربما المستنقعات الأسنة والباعوض فيحتمي بعض كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بالمكيفات من غلواء الحر التي لا طاقة لهم بمواجهته.

فهل وضعت صوملك هذه الفئة من الناس في حساباتها وهي تقطع الكهرباء وما قد يسببه لهم قطع الكهرباء من أضرار قد تأتي لا سمح الله على أرواحهم فتهلكهم.

سبب انقطاع الكهرباء

لم يعد الناس يسألون عن سبب انقطاع الكهرباء ولا يثير لديهم الدهشة ولا العجب لتعودهم عليه، فهم لا يرون انقاطعه يستدعي اعتذارا أو توضيحا بل العجب حقا  كان أكثر اعتذار صولك "المسبق" فما الجديد حتى تعتذر عنه؟.

وهل أصبحت الانقطاعات عن سبب بعد أن كانت بلا سبب؟

قالت صوملك إن سبب الانقطاع المعتذر عنها "مسبقا" يومي 8 و9 أغسطس أعمال صيانة جارية في شبكة الجهد العالي. فما سبب الانقطاعات الكثيرة غير المنوه عنها مسبقا ولا معتذر عنها لاحقا؟.

هل لهذه الانقطاعات ارتباط بأزمة لدى الشركة في التمون بالوقود كما يروج بعض المدونين؟

أم أنها انقطاعات فصل الصيف المعتادة حيث يكثر الطلب على الكهرباء ويكون الاستخدام المفرط للطاقة؟

وإلى متى تظل شركة وطنية ذات ميزانية ضخمة تضرب خدماتها  وتتقهقر لأتفه الأسباب فتعرض أرواح الناس للخطر وممتلكاتهم وارزاقهم ومعيشتهم للضياع والتلف.

ألا يستحق المواطن الضعيف لفتة تقف في وجه تغول الفساد والبيروقراطية المسؤول الأول عن انقطاعات الكهرباء وعن تعريض حياتهم للخطر.

البعض يغضب أكثر بسبب اعتذار صوملك عن انقطعات الكهرباء المستمرة والمستدامة ويعتبر مثيرة للسخرية وللغضب.

لاجد يد يستدعي اعتذار الشركة فقد تعودنا على الانقطاعات غير المنوه بها وتلك المنوه بها لافرق لأننا ندفع فاتورة الظلام  والعطش، وسوء الحكامة وضعف الإدارة وتدني خدمات التعليم والصحة والنقل والاتصالات، وصوملك " ألامن غزية"