
قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، إن نتائج المسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر لسنة 2025 أظهرت تحسنا ملحوظا في مؤشرات الفقر والولوج إلى الخدمات الأساسية، بما يعكس الأثر الإيجابي للسياسات التنموية المنفذة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الوزير، في تعقيبه على البيان المتعلق بتطور مؤشرات الفقر والظروف المعيشية للأسر خلال الفترة 2019-2025، أن المسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر، الذي يُجرى مرة كل خمس سنوات، يُمثل مرجعا وطنيا رئيسيا لرصد أوضاع الأسر وتقييم أثر السياسات العمومية. وأشار إلى أن هذا المسح يُنفذ وفق منهجية علمية معتمدة دوليا، تستند إلى المعايير التي تعتمدها المؤسسات المالية والإحصائية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهو ما يمنح نتائجه مستوى عاليا من الدقة والموثوقية تساعد صناع القرار على رسم السياسات التنموية وتوجيهها.
وأكد الوزير أن نتائج المسح أظهرت تراجع معدل الفقر النقدي من 28% عام 2019 إلى 25% عام 2025، في حين انخفض مؤشر الفقر متعدد الأبعاد من 60% إلى 56% خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس تحسنًا في مستوى استفادة المواطنين من الخدمات الأساسية وجودة ظروفهم المعيشية.
وأضاف أن المسح سجل تطورا لافتا في عدد من المؤشرات الاجتماعية، حيث ارتفعت نسبة الأسر المستفيدة من توصيلات المياه داخل المنازل من 39% سنة 2019 إلى 52% سنة 2025، كما ارتفعت نسبة الأسر التي تستخدم الكهرباء من 50% إلى 57%، كما ارتفعت نسبة استخدام الوقود النظيف في الطهي من 51% إلى 57%.
وفي المجال الصحي، أوضح الوزير أن نتائج المسح أظهرت تحسنا في مؤشرات الولوج إلى الخدمات الصحية، إذ ارتفعت نسبة المستفيدين من الرعاية المقدمة من الكوادر الصحية من 68% عام 2019 إلى 86% عام 2025، كما زادت نسبة الأسر التي تقع على بعد لا يتجاوز ثلاثين دقيقة من مؤسسة صحية من 51% إلى 64%.
وفي مجال التعليم، أوضح أن معدل التمدرس الفعلي، المعتمد على الحضور المدرسي الميداني، ارتفع من 81% عام 2019 إلى 96% عام 2025، معتبرا أن هذا التطور يعكس تزايد إقبال الأسر على ضمان التعليم الفعلي لأبنائها.
وأكد الوزير أن هذه المؤشرات تؤكد نجاح سياسات الحماية الاجتماعية التي تبنتها الدولة، مبينا أن متوسط الانخفاض السنوي في معدل الفقر خلال الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2025 بلغ نحو 1.5%، وهو معدل يفوق المتوسط العالمي البالغ نحو 1% سنويًا.
وأضاف أن الفئات التي ما تزال تعيش تحت خط الفقر تمثل الشريحة الأكثر هشاشة، وهو ما يستدعي مواصلة الاستثمار وتعزيز البنى التحتية والخدمات الأساسية، بما يضمن دمجها في الدورة الاقتصادية.












