بريطانيا: تزايد الانتقادات لشركات المياه في ظل موجة جفاف ماحقة !

تعاني ثلاثة أرباع مساحة إنجلترا حالياً من الجفاف، وقد فرضت العديد من شركات تزويد المياه قيوداً، مثل حظر استخدام خراطيم المياه. يُذكر أن قطاع توزيع المياه قد خُصخص بالكامل منذ ثمانينيات القرن الماضي؛ وسعياً لتجنب النقص، تحث بعض الشركات المستهلكين على ترشيد الاستهلاك، إلا أن هذه الدعوات لم تلقَ قبولاً حسناً لدى الجمهور البريطاني.

في إنجلترا   يُنظر إلى تقليل وقت الاستحمام وإعادة استخدام مياه سلق المعكرونة لري النباتات على أنها تدابير تمليها الحكمة والمنطق السليم خلال فترات الجفاف.

وهذا بالتأكيد هو رأي زوجين من لندن؛ إذ تقول الزوجة: "نحن نطبق ذلك بالفعل؛ فلم تهطل الأمطار منذ 45 يوماً. لا بد من التحلي بالمسؤولية". ويضيف شريكها: "أتفهم سبب الانزعاج؛ فالأمر الذي لا تجري مناقشته هو نقص الاستثمارات، إذ تحتاج شبكات المياه إلى تحديث شامل".

 تتسبب التسربات في الشبكة يومياً في فقدان ما يقرب من 3 مليارات لتر، أي ما يعادل خُمس إمدادات مياه الشرب.

وتشير "لويز" إلى نتيجة أخرى لنقص الاستثمار، وهي قلة الخزانات المائية، قائلة: "ينبغي أن نكون قادرين على تجميع المياه في كل مرة تهطل فيها الأمطار! فأين تذهب كل تلك المياه؟"

انتقادات وجيهة

لم يتم إنشاء أي خزانات مائية جديدة منذ 35 عاماً. ويلفت "تيري" الانتباه إلى أنه في لندن، قامت شركة المرافق "تيمز ووتر" (Thames Water) بتوزيع أرباح بقيمة 4 ملايين جنيه إسترليني على المساهمين، رغم أنها مثقلة بديون تبلغ 18 مليار جنيه إسترليني.

"لا ينبغي أن نتحمل نحن عبء تقليل وقت الاستحمام وترشيد الاستهلاك، بينما تمنح الشركات نفسها ملايين الجنيهات كمكافآت، في حين نشاهد المياه وهي تتسرب فعلياً من الأنابيب". يعتقد ثمانية من كل عشرة بريطانيين بضرورة إعادة قطاع المياه إلى الملكية العامة.