
أدى اكتشاف آثار للنفط قبالة ساحل الأمازون إلى تجدد الجدل حول الوقود الأحفوري في البرازيل؛ ففي حين تشيد شركة النفط الحكومية "بتروبراس" بهذا الخبر، يطلق العلماء والمنظمات غير الحكومية تحذيراً جديداً.
يمثل هذا تطوراً جديداً في الجدل الدائر حول عمليات التنقيب عن النفط قبالة الساحل الشمالي للبرازيل، بالقرب من منطقة الأمازون؛ فبعد فترة طويلة من التردد، كانت الحكومة قد منحت شركة "بتروبراس" (Petrobras) تصريحاً لإجراء اختبارات في المنطقة.
والآن، أعلنت شركة النفط المملوكة للدولة -للمرة الأولى- عن رصد وجود هيدروكربونات في المنطقة. وفي هذه المرحلة، لا تعدو هذه الاكتشافات كونها مؤشرات أولية تتطلب تأكيداً عبر عمليات الحفر في المياه العميقة للغاية.
ومع ذلك، تبدي ماغدا شامبريارد، الرئيسة التنفيذية لشركة "بتروبراس"، تفاؤلاً بهذا الشأن، في وقت تتخوف فيه البرازيل من تراجع احتياطياتها النفطية بعد عام 2030.
الإبادة البيئية
غير أن عالم المناخ كارلوس نوبري يرى أن قرار المضي قدماً في التنقيب عن النفط يثير قلقاً بالغاً؛ إذ يقول: "تطرح ’بتروبراس‘ باستمرار قضية التحول الطاقي، لكن لا منطق في الحديث عن هذا التحول بينما تجري في الوقت ذاته مناقشات حول عمليات تنقيب جديدة عن النفط؛ فالتحول الطاقي يعني تبني الطاقة المتجددة بسرعة والتخلص التدريجي من استخدام الوقود الأحفوري".
كما أعلنت "بتروبراس" عن اكتشاف احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي قبالة سواحل كولومبيا.
ويحذر عالم المناخ كارلوس نوبري -على غرار العديد من المنظمات غير الحكومية- مما يصفه بـ "الإبادة البيئية" (ecocide)، وهو مصطلح يشير، في جوهره، إلى ارتكاب الكوكب لما يشبه الانتحار البيئي.













