السنغال: الجمعية الوطنية تواجه ملفاً شائكاً يتعلق بإقرار الرئيس بذمته المالية !

يشهد البرلمان السنغالي أسبوعاً حاسماً؛ إذ تُفتتح اليوم الاثنين، جلسة استثنائية بجدول أعمال حافل، حيث من المقرر مناقشة خمسة مشاريع قوانين خلال هذا الأسبوع. وفي صباح اليوم، ينكب المشرعون على بحث قضية تحولت إلى مصدر توتر بين الأغلبية البرلمانية —حزب "باستيف" (الوطنيون الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة)— والحكومة، وهي مسألة "الإقرار بالذمة المالية". ويهدف مشروع القانون هذا إلى تعزيز الشفافية لدى كبار المسؤولين، ولا سيما رئيس الجمهورية

ينظر المشرعون السنغاليون، اليوم الاثنين في مشروع قانون لتعديل المادة 37 من الدستور والمتعلقة بالإفصاح عن الممتلكات. يُلزم رئيس الجمهورية حالياً بالإفصاح عن ممتلكاته في غضون ثلاثة أشهر من توليه منصبه، ويستحدث التشريع المقترح شرطاً لتقديم إفصاح ثانٍ عند انتهاء الولاية. وعقب تعديل حكومي قُبِل في اللجنة المختصة، سيمتد هذا الالتزام ليشمل أيضاً رئيس الوزراء ورئيس الجمعية الوطنية.

تُعيد هذه الإصلاحات إشعال التوترات بين المعسكر الرئاسي وأغلبية حزب "باستيف" (الوطنيون الأفارقة في السنغال من أجل العمل).

ففي أواخر شهر يونيو، كان المشرعون قد أقروا بالفعل تعديلاً دستورياً يتضمن توسيع نطاق متطلبات الإفصاح عن الأصول؛ غير أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي أحال الأمر إلى المجلس الدستوري الذي ألغى النص في نهاية المطاف.

ويتهم أيب دافي، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "باستيف"، الرئيسَ بعرقلة إصلاحات الشفافية الموعودة.

وتُبدي الأغلبية الآن عزمها على المضي قدماً في هذا الإصلاح، لكنها تخشى مواجهة تحدٍ جديد أمام المجلس الدستوري أو اللجوء إلى استفتاء شعبي. وثمة موعد رئيسي آخر هو التاسع عشر من أغسطس، حيث ستتم مراجعة مشروع القانون المتعلق بـ "الاعتمادات الخاصة" - وهي أموال تفتقر إلى الشفافية وتتولى إدارتها الرئاسة ومكتب رئيس الوزراء. ويهدف حزب "باستيف" إلى فرض رقابة برلمانية على هذه الأموال. كما يتضمن جدول أعمال هذا الأسبوع إصلاحات لقانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي، إلى جانب تدابير أخرى.

 

،.