
في تطور جديد لأزمة الهجرة بمدينة سبتة المحتلة، نفذت السلطات الإسبانية عملية نقل 1.800 مهاجر من الشاطئ الذي كانوا يقطنونه إلى مراكز إيواء مؤقتة، مع إعلانها عن نقل 500 قاصر غير مصحوب بذويهم إلى إسبانيا القارية لحمايتهم، وذلك بعد مرور قرابة ثلاثة أسابيع على تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر عبر الحدود مع المغرب.
وأفادت تقارير صحفية، أن العملية شملت إخلاء شاطئ "ترامبولين" بسبتة، حيث تم توجيه المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء إلى مجمع عسكري، في حين جرى توجيه المغاربة إلى موقف سيارات تحت حراسة الشرطة. وأكدت وزارة الهجرة الإسبانية أن هذه المراكز مؤقتة، مع خطط لتوسيعها تدريجياً مع استكمال أشغال تجهيز فضاءات أخرى، بهدف توفير بديل لائق عن المبيت في الشوارع أو على الشاطئ، مشيرة إلى أن النقل يتم بشكل "طوعي".
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي حاد، حيث يطالب حزب "الشعب" المحافظ بإعادة جميع المهاجرين، فيما تتمسك الحكومة اليسارية بعدم قانونية عمليات الطرد الجماعي للقاصرين.
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للطفولة روبن بيريز كوريا أن "عمليات الطرد الجماعي للقاصرين غير قانونية في إسبانيا"، في حين تعكس معاناة الآلاف الذين ما زالوا في الشوارع أبعاداً إنسانية معقدة تتصادم مع ضيق قدرات المدينة وسخط السكان المحليين، لتظل أزمة سبتة نموذجاً لتعقيدات ملف الهجرة بين ضفتي المتوسط.
رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/europe/20260820-espagne-1800-places-d-h%C3%A9berge...













