السنغال: أسعار المحروقاتُ تَرتفعُ.. وغضب بالشارع

منذ 15 أغسطس الماضي، ارتفع سعر لتر البنزين الممتاز في السنغال من 920 إلى 990 فرنكاً إفريقياً، وزاد سعر الغازول من 680 إلى 755 فرنكاً، في خطوة أثارت موجة من الغضب والاستياء لدى سائقي سيارات الأجرة والنقل، الذين يعتبرون أن هذه الزيادة تضاف إلى أعباء معيشية متصاعدة، وتأتي في وقت تتحول فيه البلاد تدريجياً إلى مصدر للنفط الخام.

وفي حديثهم من أحد مرائب العاصمة داكار، عبّر سائقون عن استيائهم الشديد، مؤكدين أن الزيادة التي دخلت حيز التنفيذ تلتهم جزءاً كبيراً من مداخيلهم اليومية، فيما تجعل أوضاعهم المعيشية "شبه مستحيلة". وأفاد السائق مباي سين أنه رغم التبريرات الاقتصادية الرسمية، فإن أكثر ما يثير استغرابه وسخطه هو أن "الوقود المتجه إلى مالي يُباع بسعر أرخص مما يُباع به هنا في السنغال"، في إشارة إلى فارق التسعير رغم أن الترانزيت يمر عبر الأراضي السنغالية.

وبررت الحكومة السنغالية هذه الزيادة بارتفاع أسعار المحروقات عالمياً جراء التوترات في الشرق الأوسط، إضافة إلى ثقل فاتورة الدعم التي كلفت الخزانة العمومية أكثر من 245 مليار فرنك، وكان من الممكن أن تضطر إلى إنفاق 47 ملياراً إضافية في شهر واحد لولا هذا التعديل. غير أن السائقين لا يقتنعون بذلك، مطالبين بتخفيف الضرائب والرسوم المدرجة في سعر البنزين، بينما يرى خبراء أن الإنتاج المحلي من النفط -الذي بدأ في يونيو 2024- لم ينعكس بعد على أسعار الاستهلاك، نظراً لارتباط الأسعار بتكاليف التكرير والتخزين والنقل، مما يضع البلاد في دائرة مفرغة قد تزيد من تكاليف المعيشة في حال انعكست الزيادة على تعريفة النقل العمومي.

رابط المقال:

https://afrique.le360.ma/societe/senegal-les-prix-des-carburants-montent...