
أثار حريقان متتاليان اندلعا خلال يومين في محطتي تحويل تابعين للشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك)، الأولى شرق العاصمة يوم الجمعة والثانية شمالها يوم السبت، موجة غضب سياسي وشعبي، حيث طالب الناشط الحقوقي والرئيس السابق للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بيرام الداه اعبيد، بفتح تحقيق مستقل لكشف ملابسات الحادثين والوقوف على مدى تطابق التجهيزات مع المواصفات الفنية المطلوبة، وسط اتهامات لغياب الدولة في وقت تتزايد فيه حاجة المواطنين للخدمات الأساسية.
وأسفر الحريقان عن انقطاع التيار الكهربائي عن 6 بلديات من أصل 9 في العاصمة، في وقت تشهد فيه البلاد موجات حر شديدة، مما زاد من معاناة المواطنين الذين وجدوا أنفسهم بدون كهرباء لساعات طويلة، في مشهد وصفه المراقبون بأنه يعكس هشاشة البنية التحتية للطاقة في البلاد وضعف الصيانة الدورية للمعدات الحيوية.
واعتبر بيان صادر عن مكتب بيرام الداه اعبيد أن ما حدث ليس مجرد عطل تقني عابر، بل أزمة تكشف غياب الدولة عن مواقع المسؤولية في فترة الصيف، مشيراً إلى أن الانقطاعات طالت المستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات ومخازن الأدوية، إضافة إلى المحلات التجارية والمنازل، مما أدى إلى شل الحياة اليومية لشريحة واسعة من سكان العاصمة في ذروة احتياجهم للكهرباء.
وشدد البيان على ضرورة أن تتجاوز التحقيقات مجرد تحديد الأسباب التقنية، لتشمل مراجعة شاملة للصفقات العمومية التي تم بموجبها شراء وتركيب هذه التجهيزات، مع تحديد الجهات التي أشرفت على الطلب والمواصفات والموردين ولجان الاستلام والمراقبة.
هذا وحذر المصدر ذاته من أن تكرار مثل هذه الحوادث في منشآت حيوية يطرح تساؤلات جدية حول نزاهة إدارة المال العام وجودة المشاريع المنجزة، ومطالباً الدولة بالحضور الفاعل بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات التي لا ترقى إلى حجم الأزمة.
رابط المقال:
https://rapideinfo.mr/communique-biram-dah-abeid-incendies-somelec-nouak...













