
استضافت العاصمة الموريتانية نواكشوط، خلال الفترة من 3 إلى 7 أغسطس، القوات الجوية الأمريكية وممثلين عن عشر دول أفريقية شريكة، في فعالية خصصت لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال سلامة المطارات وتعزيز التعاون بين القوات الجوية المشاركة.
وتعد هذه الفعالية الأولى من نوعها، إذ جمعت خبراء ومتخصصين من الولايات المتحدة وموريتانيا وبنين والسنغال وتشاد وساحل العاج وليبيا والنيجر ونيجيريا والكاميرون وتونس، بهدف تبادل التجارب ومناقشة التحديات المرتبطة بسلامة العمليات الجوية، إلى جانب البحث عن أساليب مشتركة للحد من المخاطر وتحسين مستوى السلامة.
وقالت الرائد في القوات الجوية الأمريكية لورين كلارك، مساعدة مدير العمليات في السرب الاستشاري التكتيكي 435، إن مشاركة خبراء من مختلف الدول تتيح فرصة مهمة لتبادل المعلومات والخبرات، بما يسهم في تعزيز سلامة العمليات الجوية في المنطقة.
وأوضحت أن تبادل التجارب المتعلقة بالتشغيل الآمن للقدرات الجوية يساعد الدول المشاركة على تطوير أساليب عمل مشتركة ويعزز قدرتها على التعاون والتنسيق في مختلف الظروف.
مساحة للتعاون وتبادل الخبرات
على مدى أيام اللقاء، ناقش المشاركون عددا من القضايا المرتبطة بسلامة المطارات، من بينها أمن المنشآت الجوية، والتعامل مع المخاطر البيئية، والحد من وجود الأجسام الغريبة والحطام في مناطق حركة الطائرات، إضافة إلى عدد من المسائل المرتبطة بالسلامة أثناء تنفيذ العمليات الجوية.
كما شكلت المناقشات فرصة أمام المتخصصين لعرض الصعوبات التي يواجهونها في عملهم اليومي، وتبادل الخبرات حول الإجراءات التي يمكن اعتمادها للحد من هذه المخاطر وتحسين ظروف العمل والسلامة داخل المطارات.
وفي هذا السياق، قال الرقيب أول في القوات الجوية الأمريكية أوستن دول، المتخصص في إدارة المطارات ضمن السرب الاستشاري التكتيكي 435، إن الولايات المتحدة تعمل على دعم الدول الشريكة من خلال تقاسم الخبرات والقدرات.
وأضاف أن هذا النوع من اللقاءات يوفر مساحة للتعاون وتبادل الخبرات على المستوى العملي، بما يحقق فوائد مشتركة للدول المشاركة ويساعدها على تطوير قدراتها في مجال سلامة المطارات.
ولا يقتصر هذا التعاون على الجوانب الفنية المرتبطة بسلامة الطيران، بل يساهم أيضا في توسيع مجالات التعاون بين الدول المشاركة وفتح المجال أمام إقامة شراكات أكثر عمقا. ومن شأن تعزيز الخبرات في هذا المجال أن يدعم الاستقرار الإقليمي ويرفع مستوى التنسيق بين القوات الجوية في شمال غرب أفريقيا.
وأكد العقيد جاسمن سايلنس، رئيس قسم الاستراتيجية والتكامل والعمليات في القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، أن الشراكة مع موريتانيا تحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلى الأمن المشترك في غرب أفريقيا.
وأوضح أن التعاون في مجال سلامة المطارات يساهم في تعزيز قدرة الدول الشريكة على مواجهة التحديات والتهديدات التي تشهدها المنطقة، من خلال تحسين التنسيق وتطوير أساليب العمل المشتركة.
وتندرج هذه الفعالية ضمن الجهود التي تبذلها القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية من خلال تبادل الخبرات وتطوير القدرات وتحسين مستوى التنسيق بين القوات الجوية.
ومن خلال هذه الشراكات، تسعى الولايات المتحدة إلى دعم قدرات القوات الجوية الأفريقية في مواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز أمن واستقرار القارة، في وقت تواصل فيه الدول المشاركة العمل على تطوير التعاون فيما بينها في المجالات المرتبطة بالسلامة والأمن الجوي.
رابط المقال:
https://www.ramstein.af.mil/News/Article-Display/Article/4580945/maurita...












