التوتر بين الصين وتايوان يطغى على ارتفاع منسوب المياه في قمة جزر المحيط الهادئ

تجمع القمة الخامسة والخمسون لـ "منتدى جزر المحيط الهادئ" -التي تُعقد هذا الأسبوع وتستمر حتى يوم الجمعة 4 سبتمبر- قادة دول وأقاليم المحيط الهادئ في أرخبيل بالاو. وتأتي هذه القمة في ظل أجواء قد تؤدي فيها التوترات بين تايوان والصين إلى حجب أولويات إقليمية أخرى، مثل قضية ارتفاع منسوب مياه المحيطات.

حثّت أمينة محمد، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في الأمم المتحدة، قادة الاقتصادات العالمية الكبرى على زيارة إحدى جزر المحيط الهادئ المرجانية (الأتول) لمعاينة واقع الارتفاع القياسي في مستوى سطح البحر؛ وجاء ذلك خلال تصريحاتها في بالاو يوم الاثنين 31 أغسطس، بمناسبة انعقاد القمة الخامسة والخمسين للمنتدى.

وقال ستيفن فيكتور، وزير البيئة في أرخبيل بالاو ومضيف قمة المنتدى الذي يضم 18 دولة عضواً: "نحن بحاجة لأن يأتوا ويروا بأنفسهم".

وفي معرض إشارتها إلى الفيضانات المدمرة التي شهدتها نيبال، أكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، أن ارتفاع منسوب المياه في المحيط الهادئ يمثل "الوجه الآخر لهذه القصة".

وصرحت للصحفيين قائلة: "نعلم بالفعل أن الاحترار المناخي يغير حالة الجليد في جميع أنحاء العالم بسرعة هائلة، مما يهدد السكان المقيمين في المناطق الواقعة أسفل الأنهار الجليدية، ويؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة كميات المياه في محيطاتنا"

المناخ: إحدى الأولويات الإقليمية

 تُعد قضية المناخ واحدة من أهم الأولويات الإقليمية في منطقة المحيط الهادئ. وقد حثت أمينة محمد قادة مجموعة العشرين على المشاركة في الاجتماع الذي ستنظمه دولة توفالو الصغيرة في شهر أكتوبر/تشرين الأول، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر المناخ (COP31) المقرر في تركيا خلال شهر نوفمبر.

وتُصنّف توفالو ضمن أكثر الدول عرضة لمخاطر أزمة المناخ، حيث تستعد لنقل سكانها بعد تحذيرات العلماء من احتمالية غمر معظم أراضيها بالمياه.

كما شدد ستيفن فيكتور، وزير البيئة في بالاو، على أن منطقة المحيط الهادئ "لا تتسول المساعدات"، لكنها تفتقر إلى الموارد الكافية لمواجهة ارتفاع منسوب المياه الذي يهدد سكانها.

ويُذكر أن تقريراً للأمم المتحدة نُشر يوم الاثنين أظهر ارتفاعاً في مستوى سطح البحر بوتيرة قياسية، مدفوعاً باحترار المحيطات وذوبان الأنهار الجليدية.