النيجر تتهم فرنسا بالتحريض على التمرد العسكري وتلوّح بالقضاء الدولي

اتهمت حكومة النيجر مساء الجمعة "النظام الفرنسي" بقيادة شبكة تواطؤات حرّضت على التمرد العسكري الذي شهدته البلاد قبل أسبوع، ملوّحة باللجوء إلى القضاء الدولي.

وقالت الحكومة في بيان صادر عن الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء برئاسة الجنرال عبد الرحمن تياني إن للتمرد "امتدادات دولية"، وإن عناصر وصفتهم بالخونة والمرتدين "أُغدق عليهم بالوعود البراقة" وكُلفوا بتنفيذ مخطط لم يتحقق للرئيس الفرنسي وزمرته.

ووجّه البيان انتقادات إلى دول أفريقية لم يسمّها، قال إنها تسارع إلى أن تكون جسوراً لأعمال زعزعة الاستقرار، معتبراً أن التمرد يندرج في إطار محاولات إحباط مسيرة البلاد نحو السيادة والسيطرة على مواردها الطبيعية.

وأكدت الحكومة أن النيجر "لا تخوض حرباً ضد أي بلد"، مشيرة إلى إعداد توثيق بشأن ما سمّته العدوان، واحتفاظها بحقها في رفع دعاوى أمام القضاء الدولي. كما شكرت مالي وبوركينا فاسو، إلى جانب الجزائر وروسيا، على تضامنها مع الشعب النيجري ومؤسساته، ودعت العلماء والمواطنين إلى تكثيف الدعاء وتعزيز اليقظة.

وشهدت النيجر ليلة 28-29 أغسطس تمرداً عسكرياً قادته كتيبة الاستطلاع الخاصة واستهدف مطار نيامي والقاعدة الجوية 101 ومحيط القصر الرئاسي، وقُتل خلاله ثلاثة من عناصر الحرس الرئاسي.

وكان التلفزيون الرسمي قد بث شهادة لنقيب في الجيش يدعى روجيه غابريال تحدث فيها عن مساعٍ لتدخل خارجي دعماً للتمرد، وذكر تشاد وساحل العاج وبنين ومنظمة "إيكواس"، وقال إنه تلقى اتصالات من فرنسا وبلجيكا ودبي صباح يوم التمرد لكنه لم يرد عليها. ونفت كل من نيجيريا وبنين التهم الموجهة إليهما.

ويحكم النيجر مجلس عسكري برئاسة الجنرال تياني، وصل إلى السلطة إثر انقلاب أطاح في أواخر يوليو 2023 بالرئيس المدني محمد بازوم.