دستور جديد في غينيا بيساو ينقل البلاد إلى نظام رئاسي

بيساو — دخل الدستور الجديد لغينيا بيساو حيز الاعتماد الرسمي، بعد انقضاء المهلة القانونية للطعن في نتائج استفتاء 30 أغسطس الماضي أمام المحكمة العليا دون تسجيل أي اعتراض.

وبحسب اللجنة الوطنية للانتخابات، أيّد النص 70 في المئة من المصوتين مقابل رفض 30 في المئة، في اقتراع بلغت نسبة المشاركة فيه 63 في المئة. ويطوي الدستور الجديد صفحة النظام شبه البرلماني ليضع البلاد تحت نظام رئاسي.

ويوسّع النص صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل ملحوظ، إذ يخوّله تعيين الوزير الأول وإقالته دون التقيد بنتائج الانتخابات أو الرجوع إلى البرلمان، كما يتيح له حل الجمعية الوطنية عند نشوب أزمة سياسية، وإسقاط الحكومة إذا أخفقت في تنفيذ برنامجه. ولم يُسمح لمواطني البلاد المقيمين في الخارج بالمشاركة في الاستفتاء.

وعلى صعيد المؤسسة التشريعية، يقلّص الدستور عدد مقاعد البرلمان من 102 إلى 65 مقعداً، ويقضي بحل الأحزاب التي لا تبلغ عتبة 4 في المئة من الأصوات في الانتخابات التشريعية، مع الإبقاء على ولاية رئاسية من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

وتعيش غينيا بيساو تحت حكم عسكري منذ 26 نوفمبر 2025، حين أطاح الجيش بالرئيس منتهي الولاية عمارو سيسوكو إمبالو، وأُسندت قيادة مرحلة انتقالية مدتها عام إلى الجنرال هورتا نتام.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في السادس من ديسمبر المقبل، وسط غموض بشأن ترشح الرئيس الانتقالي رغم الحظر الذي يفرضه عليه الميثاق الانتقالي.

وشهد هذا البلد الناطق بالبرتغالية على الساحل الغربي لأفريقيا خمسة انقلابات عسكرية ومحاولات انقلابية فاشلة عدة منذ استقلاله عن البرتغال سنة 1974.