
استقبل سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في نواكشوط، سعادة السيد أمين صيد، اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، محاطا بطاقم السفارة، وفدا من المبادرة الشعبية الموريتانية للتضامن مع الشعب الجزائري "أشقاء في المحنة"، ضم 13 شخصية تمثل مختلف الهيئات والتشكيلات والشخصيات المؤسسة للمبادرة.
وفي كلمته الترحيبية، ثمَّن السفير الوقفة الأخوية للشعب الموريتاني وللمبادرة بشكل خاص، مؤكدا أن المحنة التي خلفتها الحرائق، رغم صعوبتها، كشفت عن مظاهر واسعة من التلاحم داخل الجزائر وخارجها، وفي مقدمتها هذه المبادرة التضامنية الشعبية التي تحظى بتقدير الجزائر قيادة وشعبا.
وطمأن السفير وفد المبادرة إلى أن مختلف التحديات التي خلفتها الحرائق بدأ تجاوزها، مبينا أن هذه المحنة كشفت عن قدرة الجزائريين على مواجهة الصعاب، وشكَّلت دافعا قويا لهم لإظهار المزيد من التلاحم والقدرة على الإنجاز.
كما أكد السفير، لدى تسلمه رسالة التضامن الموجهة إلى الشعب الجزائري، أنه سيوصلها إلى الجهات المعنية، معربا عن استعداد السفارة للتنسيق مع المبادرة بشأن "قافلة الأخوة الموريتانية الجزائرية" التي تحضر المبادرة لإطلاقها. وأشار في كلمته إلى أن الجزائر تعتزم تشييد مركز ثقافي، وأن هذا المشروع سيحتاج إلى إسهام الشخصيات الفكرية والعلمية والثقافية المنخرطة في المبادرة، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون والتواصل بين الشعبين.
وأضاف أن الأخوة الموريتانية الجزائرية ضاربة في التاريخ، لكنها تتجدد وتتقوى بمثل هذه المبادرات الأخوية الصادقة، مشيرا إلى أنه تابع أنشطة اليوم التضامني المفتوح الذي نظمته المبادرة يوم 7 سبتمبر، وما تضمنه من كلمات ومداخلات عميقة عكست متانة العلاقات بين البلدين. كما أشاد بالتضامن الشعبي الموريتاني، مثمّنا في الوقت ذاته قوة العلاقات الرسمية بين البلدين، ولا سيما في الفترة الحالية.
من جانبه، أكد منسق المبادرة محمد الأمين الفاضل أن «أشقاء في المحنة» تمثل مختلف مكونات المجتمع الموريتاني، وهو ما يعكسه تنوع وفدها. وأوضح أن الإقبال الكبير على المبادرة منذ إطلاقها جعل القائمين عليها يواجهون صعوبة في فرز وتحديث أسماء جميع الموقعين، مشيرا إلى أن المبادرة - التي انطلقت بصورة عفوية ومؤقتة - وجدت نفسها، بفعل التفاعل الواسع معها، أمام مسؤولية أخلاقية تلزمها بتحويلها إلى إطار دائم لتعزيز العلاقات الشعبية بين البلدين الشقيقين.
وأشار إلى أن المبادرة شهدت انخراط عدد من أبرز الهيئات الفاعلة في تعزيز العلاقات بين البلدين، من بينها الفريق البرلماني للصداقة الموريتانية الجزائرية، ومجلس الأعمال الموريتاني الجزائري، ورابطة الأخوة الموريتانية الجزائرية، والجالية الموريتانية بالجزائر، إلى جانب هيئات فاعلة أخرى.
وشهد اللقاء مداخلات لكل من النائب الأول لرئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين ورئيس مجلس الأعمال الموريتاني الجزائري محمد لفضل ولد بتاح، والأمين العام للمجلس سيدي عثمان الشيخ ماء العينين، والنائب العيد ولد محمدن أمبارك، ورئيسة رابطة الأخوة الموريتانية الجزائرية، أكدوا خلالها أهمية المبادرة وضرورة استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية.
وفي ختام اللقاء، سلَّم منسق المبادرة رسالة التضامن إلى السفير الجزائري، الذي جدد استعداده لإيصالها ومواصلة التنسيق مع المبادرة بشأن خطواتها المقبلة، ليُختتم اللقاء بالتقاط صور تذكارية تجمع وفد المبادرة بطاقم السفارة.













