
لا تزال الأوضاع الإنسانية حرجة في سولي، بوسط مالي، بعد أكثر من عشرة أيام على هجوم شنّه جهاديون على هذه البلدة، خلّف ضحايا مدنيين كثراً ودفع السكان إلى الفرار نحو المناطق المجاورة.
وتؤكد مصادر محلية أن جثث عدد من الضحايا لا تزال ملقاة في عين المكان، إذ يخشى ذووهم الاقتراب لاستعادتها خوفاً من التعرض بدورهم لهجوم، أو من كون الجثث مفخخة، في مشهد يعكس حجم المأساة.
وقد شُنّ هذا الهجوم، في الفاتح والثاني من سبتمبر الجاري بمنطقة سيغو، على يد مئات من المقاتلين المدججين بالسلاح، واستهدف مدنيين عزلًا، فيما كان النساء والأطفال في مقدمة الفارين.
ويروي أحد سكان سولي، فضّل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، كيف غادروا بلدتهم ليلاً تحت المطر، فتوجه بعضهم إلى ماكينا وآخرون إلى سارو، سيراً على الأقدام عشرات الكيلومترات في العتمة، دون أن يجرؤوا على إضاءة مصباح خوفاً من أن يُكشف أمرهم ويُقتلوا.
ويضيف أن المهاجمين أحرقوا منازلهم وممتلكاتهم، فتركوا كل شيء خلفهم، ولم يحمل أحد معه شيئاً.
مطلب واحد
بحسب المصادر ذاتها، أُعدم العديد من القرويين خلال الهجوم، وبقيت جثثهم في مكان الحادث، فيما لا يجرؤ ذووهم على استعادتها لأن الجهاديين ما زالوا موجودين في المنطقة.
ويقول أحد سكان سولي الذي تمكن من الوصول إلى مدينة ماكينا إن المهاجمين لا يزالون في البلدة دون أن يتعرض لهم أحد، وإن مسنين ومرضى ما زالوا عالقين هناك، داعياً قوات الدفاع والأمن إلى التدخل لإنقاذهم.
ويشدّد على أن هناك أيضاً جثثاً لم يتمكن ذووها من انتشالها، ما زالت في عين المكان وتنتظر من يواريهم الثرى.
وبعد نحو عشرة أيام على الهجوم، لم يبقَ لسكان سولي سوى مطلب واحد: أن يتدخل الجيش لطرد المسلحين الذين سيطروا على البلدة، وهو ما قد يمهّد لعودتهم إلى ديارهم.
رابط المقال:
https://www.google.com/amp/s/amp.dw.com/fr/mali-souleye-attaque-djihadis...













