السنغال: حين تغرق العاصمة "دكار" تحت مياه الصرف الصحي

في مدينة لا تتجاوز مساحتها 0,3% من التراب الوطني، يقطنها قرابة سينغالي من كل أربعة، بلغت داكار حدّاً من التشبع جعلها تغرق في أزماتها الحضرية وتحت مياه الصرف الصحي، فيما يزيد سلوك بعض السكان الطين بلة ويعقّد مهمة السلطات المحلية.

فمنذ سنوات، ظل النمو الديموغرافي المتسارع يسبق قدرة البنية التحتية على اللحاق به؛ إذ تشير تقديرات الوكالة الوطنية للإحصاء والديموغرافيا إلى أن سكان السنغال بلغوا نحو 19 مليون نسمة في 2025، تتركز 22% منهم في منطقة داكار وحدها، وهو ما حوّل التحضر إلى عشوائية تعرقل تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي.

غير أن المشهد لا يكتمل دون سلوكيات تُثقل كاهل المدينة؛ فبعض السكان يربطون منازلهم بشكل غير قانوني بشبكة المكتب الوطني للصرف الصحي، محوّلين بذلك المنشآت عن وظيفتها الأصلية، في مخالفات كثيرة تتضافر لتُغرق النظام في اختلال دائم.

وهكذا، يجد فاعلون محليون أن إنقاذ داكار من غرقها مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات المحلية والمواطنين، داعين الشباب إلى مواكبة المنتخبين المحليين، لأن هذا التحدي الهيكلي لن يجد طريقه إلى الحل إلا بوعي جماعي وتخطيط حضري يُنقذ العاصمة من مصيرها المائي.

رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/societe/dakar-la-capitale-qui-se-noie-dans-des-...