
قررت الحكومة الموريتانية تحديد أسعار اللحوم الحمراء عند 300 أوقية لكيلوغرام لحم الإبل والبقر، و370 أوقية للغنم، بهدف تخفيف الأعباء عن أسرة المستهلك، غير أن هذا القرار أثار مخاوف الجزارين الذين يرون أن هوامش أرباحهم باتت مهددة.
ففي حين رحب المربون بهذه الخطوة التي راعت أوضاعهم، أعرب الجزارون عن انزعاجهم من الأسعار الجديدة المفروضة عليهم، إذ صرح محمد عبد الله، أحد جزارة نواكشوط، بأن «هذه التسعيرة لا تناسبنا، فتحقيق أدنى ربح يقتضي بيع الكيلوغرام بـ320 و400 أوقية على التوالي»، وهو ما يؤكده زميله محمد بوبا الذي أشار إلى أن «شراء الإبل من السوق يتراوح بين 60 و70 ألف أوقية، ومع التسعيرة الجديدة أصبحت خزينتنا في وضع حرج».
ويشكل قطاع الثروة الحيوانية 12% من الناتج المحلي الإجمالي الموريتاني، ويغطي كامل الاحتياجات من اللحوم الحمراء، فيما يبلغ عدد الثروة الحيوانية 20 مليون رأس.
ويرى عليون كان، عضو التجمع الوطني للمنظمات الرعوية، أن الاتفاق بين الحكومة والفاعلين في قطاع اللحوم جاء «ثمرة حملة تحسيسية طويلة قامت بها منظمتنا المهنية لدى المربين»، مذكراً بسياق عالمي «تتسم فيه الحياة بالغلاء وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية»، فضلاً عن تزايد أعباء المربين، لا سيما كلفة نقل المواشي على مسافة تفوق 1000 كيلومتر بين النعمة ونواكشوط.
رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/afrique-du-nord/mauritanie/mauritanie-le-prix-d...













