الدفتيريا تعود إلى الساحل: موريتانيا ومالي وغينيا والسنغال تواجه موجة انتشار عابرة للحدود

تواجه موريتانيا ومالي وغينيا والسنغال موجة جديدة من مرض الدفتيريا، الذي كان يُعتبر من أمراض القرن الماضي، حيث سجّلت السنغال 76 إصابة و9 وفيات موزعة على 11 منطقة، مع بؤرة نشطة في كيدوغو الحدودية مع مالي، فيما تواجه كل من مالي وموريتانيا وغينيا منذ 2025 موجات مماثلة من هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه بالتلقيح.

وتشير المعطيات إلى أن أول إصابة سنغالية في هذه الموجة رُصدت في 30 يوليو 2026 بمنطقة كيدوغو، ما يرجّح فرضية انتقال العدوى عبر الحدود مع مالي التي تعرف بدورها إصابات منذ 2025، وقد اكتُشفت 11 حالة مشتبهة جميعها وفيات بين أغسطس 2024 ويوليو 2026 قبل أن يؤكد معهد باستور داكار رسمياً وجود المرض في فاتح أغسطس.

حملة بحث نشط

يكشف هذا التأخر في التشخيص صعوبة رصد مرض نادر، كما يبرز التناقض بين نسبة تغطية تلقيحية وطنية تبلغ 88% وواقع بعض المناطق، حيث لم يتلقَّ 1,140 طفلاً أي جرعة في مقاطعة سارايا وحدها، وهي الفجوات التي تمنح البكتيريا مجالاً للانتشار، إذ ارتفع العدد من 57 إصابة و8 وفيات في 8 سبتمبر إلى 76 إصابة و9 وفيات في 13 سبتمبر.

وفي مواجهة ذلك، أطلقت السلطات الصحية السنغالية حملة بحث نشط عن الأطفال غير الملقحين ومتابعة المخالطين وتوفير مضاد السموم، واصفة الجهود بـ"الماراثون الصحي"، لكن الملاحظ غياب آلية تنسيق صحي رسمية بين السنغال ومالي وموريتانيا وغينيا، رغم أن المرض لا يعترف بالحدود، ما يطرح إشكالية كبرى في مواجهة الأمراض المنسية.

رابط المقال:
https://www.afrik.com/diphterie-au-sahel-pourquoi-une-maladie-du-xixe-si...