مالي: المدارس تستعد للعام الدراسي 2026-2027 وسط تحديات في المناطق الشمالية

تتكثف الاستعدادات في عدد من المؤسسات التعليمية في مالي قبل أسبوعين من انطلاق العام الدراسي 2026-2027 المقرر في الأول من أكتوبر 2026 على كامل التراب الوطني، حيث تشمل الأعمال تنظيف القاعات وقلع الأعشاب وإصلاح الطاولات المدرسية. غير أن الاستعدادات تبقى صعبة، بل مستحيلة في بعض المدارس التي لا تزال تشغلها أسر نازحة.

ففي شمال مالي، لا تزال بعض المدارس تؤدي وظيفة مراكز إيواء للسكان النازحين بسبب انعدام الأمن. وفي تمبكتو، لا يزال ثانوية "لا بي" مشغولاً بعائلات نازحة قادمة من زويرة.

ووفق تصريح مدير المؤسسة، الحسين هاربر سليمان، فإن السلطات تعمل على إعادة توطينهم في موقع جديد، مشيراً إلى أنه تم تحديد موقع خلف المسلخ يجري تهيئته حالياً.

وأضاف: "إذا لم يتغير الوضع، أعتقد أنه لن تكون هناك مدرسة أصلاً، لأن كل القاعات مشغولة. لذلك لا بد من إخلاء القاعات حتى نتمكن من القيام بأي شيء".

وأوضح الحسين هاربر سليمان أن القاعات والأثاث المدرسي سيحتاجان إلى إصلاح بعد مغادرة النازحين، قبل استئناف الدروس.

الاستعدادات تتقدم

في باندياكارا، الوضع مختلف؛ إذ بدأت الاستعدادات للعودة الدراسية في عدد من المؤسسات، وتشمل تنظيف القاعات وقلع الأعشاب وإصلاح الطاولات.

وفي مدرسة مامادو تولو للتعليم الأساسي الأول (الدورة ب)، أوشكت الأعمال على الانتهاء وفق مديرها غورو تراوري.

وقال تراوري: "بدأنا قلع الأعشاب منذ أسبوع. غالباً ما تكون هناك أزمة في الوقود، لكنني دفعت ثمن البنزين لطلاء السبورات أيضاً. وقريباً سيأتي نجار لإصلاح الطاولات".

ورغم الصعوبات المرتبطة خصوصاً بتوفير الوقود، تواصل المؤسسة استعداداتها لتكون جاهزة لاستئناف الدروس.

العام الدراسي في ثلاث فصول

سيُنظَّم العام الدراسي 2026-2027 في مالي على ثلاث فصول؛ يمتد الفصل الأول من الأول من أكتوبر إلى 23 ديسمبر 2026، والثاني من الرابع من يناير إلى 24 مارس 2027، والثالث من الخامس من أبريل إلى 30 يونيو 2027.

ومع اقتراب موعد العودة الدراسية، يبقى وضع المدارس التي يشغلها النازحون تحدياً مهماً، لا سيما في المناطق المتأثرة بانعدام الأمن.

رابط المقال:
https://bamada.net/au-mali-les-ecoles-se-preparent-a-la-rentree-scolaire...