مالي: تحقيق يستقصي حرب المسيّرات وكشف عن سقوط مئات المدنيين

كشف تحقيق صحفي مشترك عن سقوط مئات الضحايا المدنيين جراء ضربات المسيّرات التي تنفذها القوات المسلحة المالية والقوات الروسية التابعة لـ"أفريكا كوربس" ضد الجماعات المتمردة والجهادية في مالي.

وأجرت مجلة "جون أفريك" ومنصة "بيلينغكات" التحقيق، بمشاركة منظمة "ذا سنتري" غير الحكومية، استناداً إلى تحليل صور محددة الموقع الجغرافي وصور بالأقمار الاصطناعية وحطام ذخائر وشهادات شهود، ما وفّر أدلة على وجود ضحايا مدنيين في هذه الهجمات الجوية.

مئات الضحايا المدنيين

على مدى ثلاث سنوات (سبتمبر 2023 – أغسطس 2026)، أحصى التحقيق 731 ضحية مدنية مقابل 199 ضربة نفذتها القوات المالية وحلفاؤها، صنّفتها قاعدة بيانات "أكليد" المتخصصة في رصد النزاعات بأنها استهدفت المدنيين بشكل أساسي.
 وفي الضربات الاثنتي عشرة التي جرى تحليلها بالتفصيل، رُصد ما مجموعه 146 قتيلاً مدنياً.

رغبة في الانتقام

لا تعترف باماكو رسمياً أبداً بمقتل مدنيين في قصفها، غير أن ضباطاً يعترفون في مجالس خاصة بحدوث "أخطاء"، مؤكدين صرامة عمليات تحديد الأهداف ومدى تعقيدها. 
وهذه التفسيرات لا تقنع المدنيين، إذ روى أحد الشهود الذين جرى استجوابهم أنه انضم إلى صفوف "جبهة تحرير أزواد" لـ"تحقيق انتقامه ممن قتلوا والديه" في ضربة وقعت في مارس 2024.

إصابات مباشرة رغم رؤية الأطفال

يحمل التحقيق شهادة صادمة عن استهداف المدنيين، إذ يقول أحد الشهود إن المنفذين "رأوا الأطفال ومع ذلك أطلقوا النار"، في مشهد يلخص مأساة الضحايا المدنيين في هذه الحرب التي يخوضها الجيش المالي بدعم من قوات روسية.

ويتزامن هذا التحقيق مع تصاعد العمليات العسكرية في شمال مالي، حيث أعلنت الجماعات المتمردة الطوارق في وقت سابق سيطرتها "الكاملة" على مدينة كيدال، في تطور يعكس تعقيد المشهد الأمني في البلاد.

رابط المقال:
https://www.reddit.com/r/LeMali/comments/1wof86n/ils_ont_vu_les_enfants_...