
بيان صحفي رحلة رصد وتوثيق على طريق الأمل
في إطار الرحلة الميدانية التي نظمها فريق من حملة معا للحد من حوادث السير "من لعيون إلى نواكشوط: 72 ساعة من الرصد والتوثيق على طريق الأمل"، قام الفريق برصد وتوثيق عدد من المخاطر التي تهدد سلامة مستخدمي الطريق، وركز الفريق في رصده على المطبات، والتي كانت تصلنا في الحملة عدة شكاوى بشأن مخاطرها، كما كانت تصلنا، في الوقت نفسه، مطالبات بدعوة الجهات المعنية إلى تشييد مطبات جديدة في مدن وقرى شهدت عمليات دهس، كان ضحاياها في الغالب من الأطفال.
وقد أحصى فريق الحملة خلال هذه الرحلة 17 مطبا بين واد الناقة ومدينة كيفه، وخلص الفريق، في تقريره عن الرحلة ومن خلال المعاينة الميدانية، إلى أن جميع هذه المطبات، التي شُيدت أصلا لحماية الأنفس، أصبحت تشكل خطرا على سالكي الطريق، وإن بدرجات متفاوتة، بسبب واحد من الاختلالات التالية، أو بسببها مجتمعة:
1. مطبات لم تُراعَ فيها أصلا المعايير الفنية المطلوبة عند إنشائها؛
2. غياب اللافتات التحذيرية التي تنبه إلى وجود هذه المطبات؛
3. عدم صباغة المطبات، مما يجعل رؤيتها صعبة، خاصة خلال الليل.
وتعد مدينة مكطع لحجار في مقدمة المدن التي رصد فيها فريق الحملة العدد الأكبر والأشد خطورة من المطبات، حيث أحصى فيها 6 مطبات.
ويؤكد فريق الحملة، في تقريره، أنه بات من الضروري معالجة الاختلالات المسجلة، حتى لا تتحول المطبات التي أُنشئت أصلا للحد من الحوادث إلى سبب من أسبابها، فقد تسببت بعض هذه المطبات في حوادث سير مميتة.
وللفت الانتباه إلى مخاطر المطبات، قام فريق الحملة بصباغة مطبين في قرية أكيمي؛ أحدهما عند المدخل الشرقي، والآخر عند المدخل الغربي، في قرية دار السلام.
إننا في الحملة إذ نؤكد أن معالجة المطبات وصيانتها ليست من مسؤولياتنا، وأن ما قام به فريقنا في قرية أكيمي ليس بديلا عن مسؤولية الجهات المختصة، وإنما هو تدخل محدود للفت الانتباه إلى خطورة المطبات غير المصبوغة، وإلى ضرورة أن تتولى الجهات المعنية صباغتها ووضع اللافتات التحذيرية حولها في أسرع وقت ممكن.
كما نوجه في الحملة، على هامش قيام فريقنا بصباغة بعض المطبات، وبمناسبة اليوم العالمي لتحمل المسؤولية الاجتماعية ( 25 سبتمبر)، رسالة إلى البلديات والمنظمات غير الحكومية والفاعلين المحليين، نطالبهم فيها بالمساهمة في تصحيح بعض الاختلالات ومعالجة بعض المخاطر الطرقية البسيطة التي لا تتطلب إمكانات كبيرة، كصباغة المطبات أو وضع لافتات تحذيرية أمامها.
ونؤكد، في الأخير، أننا في حملة "معاً للحد من حوادث السير" سنواصل رحلات الرصد والتوثيق والتنبيه، وسنقوم بكل ما هو متاح، ويتناسب مع إمكانياتنا وقدراتنا الذاتية، من تدخلات في مجال السلامة الطرقية، حفاظا على الأرواح وصونا للممتلكات.
نواكشوط: 25 سبتمبر 2026
حملة معا للحد من حوادث السير.











