
تشهد مالي أزمة تعليمية غير مسبوقة مع بدء العام الدراسي، حيث أُغلقت 2444 مدرسة من أصل 11860، أي أكثر من 20% منها، مما حرم 733,200 طفل من حقهم في التعليم. ويعود هذا الإغلاق إلى تدهور الوضع الأمني واتساع نفوذ الجماعات الجهادية في البلاد.
وبسبب هذا التدهور الأمني، تتنوع أسباب الإغلاق بين إجبار الجماعات الجهادية للمدارس على الإغلاق، أو تعرضها للنهب والتدمير، أو خوف المعلمين من الالتحاق بمناصبهم، أو استخدامها لإيواء أسر نازحة. وهكذا يتكرر هذا الرقم القياسي ويرتفع سنوياً، إذ انتقل من 1300 مدرسة في 2020 إلى أكثر من 2400 هذا العام.
وتتفاقم الأزمة بشكل خاص في شمال البلاد، حيث استولى الانفصاليون والجهاديون على مدينتي كيدال وتيساليت، مما أدى إلى إغلاق 84% من مدارس المنطقة، بينما تبلغ نسبة المدارس غير العاملة في أكاديمية ميناكا 52%. ولا يختلف الوضع كثيراً في وسط مالي، حيث تصل نسب الإغلاق إلى 68% في أكاديمية تينينكو.
وفي مواجهة هذه الأزمة، كان الرئيس الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا قد أعلن العام 2026-2027 "عاماً للتعليم والثقافة"، واعداً بتعزيز مكافحة انعدام الأمن والجماعات الإرهابية. غير أن هذه الوعود تصطدم بواقع ميداني متدهور يحرم مئات الآلاف من الأطفال من مقاعد الدراسة.
رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20261001-mali-plus-de-2400-%C3%A9coles-fer...











