مسابقة الاقتصاديين الرئيسيين. . .حين تجانب الأسئلة التخصص المطلوب- لبروفيسور أحمد شريف شيخنا

 

تنبيه: تنص المنهجية المتبعة للتبليغ المتمثلة في مراحل تصاعدية على أنه في حال عدم نجاعة مراسلة كل من الجهات المعنية (وزارة الوظيفة العمومية والعمل واللجنة الوطنية للمسابقات) تحت غطاء السرية (راجع مرفقات بتاريخ التسليم) في أجل معين، يتم نشر المسألة للعموم في وسائل الإعلام.

 نص التبليغ:        

طلب مني بعض ممن خاضوا للتو غمار مسابقة الاكتتاب المباشر لصالح القطاعات الوزارية، أن أبدي رأيي حول مضامين الأسئلة التي تم طرحها للتنافس بخصوص مناصب اقتصاديين رئيسيين بوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية.

استجابة للطلب، قمت بما يلزم من تحريات بغية الحصول على الأدلة الكافية لإبداء رأي حر لا يشوبه أي انحياز. وشمل البحث تدقيقا لنص بلاغ إعلان المسابقة المتضمن لشروطها، بالإضافة إلى مراجعة متأنية لمواضيع الأسئلة المطروحة.

وعلى أساس هذا التقص ي تبين لي الآتي:

 أولا:

وردت كلمة "اقتصادي رئيسي" في الخانة الأولى المخصصة للسلك مشفوعة بالتخصص المفصل لها حيث حدد البلاغ تخصص التدقيق ورقابة التسيير في ما يعني قطاع الشؤون الاقتصادية والتنمية على أن يكون المترشح حاصلا على شهادةالمستر في التدقيق ورقابة التسيير.

وانه لمن نافلة القول أن اللائحة النهائية للترشحات المقبولة تم اعدادها على أساس الشروط المذكورة .

هذا وتجدر الإشارة إلى أنه تم اتباع نفس النهج في ما يخص الاقتصاديين الرئيسيين المطلوبين لصالح وزارة المياه والصرف الصحي حيث حدد التخصص المتمثل في مجال الاقتصاد حصريا.

سوف يقتصر رأيي على مجال التدقيق ورقابة التسيير نظرا لتجربتي بهذا الخصوص بوصفي أستاذا جامعيا وخبير محاسبة ومفوض حسابات. 

وفقا للمقرر الدراس ي عندنا في كلية الاقتصاد والتسيير – كلية العلوم القانونية والاقتصادية سابقا – فإن تخصص التدقيق ورقابة التسيير اللذين يمثلان حجر الزاوية في مستر المحاسبة والرقابة والتدقيق لا يتضمن بأي شكل من الأشكال أيا من مادتي الاقتصاد الكلي أو الجزئي حيث كان آخر عهد بهما في سنوات الليسانس.

وكذلك هو الحال بالنسبة لنفس التخصص في الكليات الأجنبية المماثلة .

 ثانيا:

يتضح من الإطلاع على الأسئلة الهيمنة الجلية لمواد الاقتصاد بحوالي ستين في المائة) 60%(بثقل 74 نقطة من أصل 120 في حين لم تحظ مادتا التخصص المطلوبتان الا بما يمثل أربعين في المائة40 ) %(، بثقل لا يتجاوز 46 نقطة. ويعتبر هذا إخلالا حتى بمبدإ أحقية الخاص على العام.

درج المصححون فعلا على اعتماد الأسئلة المفصلية قصد التمييز بين المتسابقين في حالات التساوي المتوقع في النتائج على أن يكون السؤال المفصلي ثانويا تماما. أما أن يكون القسط الأوفر من النقاط هو لصالح مواضيع خارج التخصص المطلوب فهذا يمثل في رأيي خطأ فادحا يجب تداركه.

وفي السياق نفسه، يحق التساؤ ل عن علاقة المواضيع الاقتصادية التالية بمجالي التدقيق ورقابة التسيير:

  • -التضخم المالي والسياسات النقدية 
  • -توازنات السوق، التنافسية وسياسات الأسعار 
  • -الناتج المحلي الخام
  • -نظرية الاقتصاد الجزئي المعيار ي 
  • -مفهوم الفعالية المثلى لPareto    
  • -الفرضيات الأساسية لخيارات المستهلك 
  • -تأثيرات التحفيز الموازني على الوضعية الاقتصادية الكلية 
  • -نموذج الخيار الزمني لFisher  في تصرف المستهلك
  • الخ...

 قد لا نملك إلا أن نضع اللائمة على استخدام محركات البحث للحصول على مقترح بالأسئلة دون التأكد بشريا من مطابقتها لدفتر شروط المسابقة.

وعليه، فإنني أهيب باللجنة الوطنية للمسابقات أن تنظر في إمكانية إعادة مسابقة اكتتاب الاقتصاديين الرئيسيين المطلوبين لوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية على أساس يتطابق مع مضامين البلاغ الأصلي وذلك مراعاة منها للعدالة والانصاف.

والله ولي التوفيق.