
أعلنت الحكومة المالية، خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد مؤخرا عن إقرار حزمة من مشاريع النصوص القانونية، من أبرزها إنشاء مدرسة للمناجم والنفط، وتحويل برنامج تطوير الموارد المعدنية إلى وكالة متخصصة في البحث والتطوير.
وتهدف المدرسة الجديدة إلى توفير التكوين الأولي والمستمر في مجالات المناجم والنفط، في ظل النقص الذي تعاني منه البلاد في الهياكل المتخصصة.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي كيروين مايزو إن مالي أدركت أن إدارة الموارد الطبيعية تتطلب كفاءات مدربة، وهو ما يستدعي وضع هذه الكفاءات تحت إشراف هيكل بحثي يحدد احتياجات البلاد التدريبية ويقيّم الموارد البشرية المتاحة في هذه المجالات.
وتأتي هذه الإصلاحات في وقت يحتل فيه قطاع التعدين موقعًا محوريًا في الاقتصاد الوطني، إذ كشفت بيانات وزارة المناجم أن شركات الذهب سددت للدولة مبلغًا قياسيًا بلغ 1,57 مليار دولار في 2025، أي بزيادة قدرها 6,4% مقارنة بعام 2024، رغم تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 23%. ويُعزى هذا الارتفاع إلى الأسعار القياسية للمعدن الأصفر.
وأشار مايزو إلى أن امتلاك كفاءات مدربة يمنح البلاد قدرة تفاوضية أكبر أمام المستثمرين الدوليين، بحيث لا تُفرض الشروط على الدولة، بل يتم التعامل على قدم المساواة، إذ يمتلك البعض رؤوس الأموال ويمتلك الآخر المعرفة، بما يحقق مصلحة الطرفين ويعزز سيادة الدولة التي تضع القوانين والقواعد التي تلتزم بها الشركات الأجنبية.
ومن خلال هاتين المؤسستين، تسعى السلطات المالية إلى بناء خبرة وطنية وتقليل الاعتماد على الكفاءات الأجنبية في قطاع يسهم بنسبة 6,3% من الناتج المحلي الإجمالي.
رابط المقال:
https://africa24tv.com/mali-creation-dune-ecole-des-mines-et-du-petrole/











