افتتاح المنتدى الاقتصادي الموريتاني-الأمريكي

أطلق وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الدكتور عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، صباح اليوم الإثنين أعمال المنتدى الاقتصادي الموريتاني الأمريكي، المنظم بالتعاون بين الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين ومجلس الأعمال الموريتاني-الأمريكي ومجموعة Washington Insight Group.

ويشارك في المنتدى وفد أمريكي  يضم عددا من رجال الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات الاقتصادية، في خطوة تهدف إلى التعرف على الفرص الاستثمارية الواعدة في موريتانيا، واستكشاف آفاق التعاون وبناء شراكات اقتصادية وتجارية مستدامة بين القطاع الخاص في البلدين.

وخلال كلمة له بالمناسبة، رحب أكد الوزير أن إيفاد هذه البعثة يشكل محطة بارزة في مسار العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والولايات المتحدة الأمريكية، ويعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري إلى مستوى الإمكانات والطموحات.

وأشار إلى أن موريتانيا تمتلك موقعا استراتيجيا على المحيط الأطلسي وفرصا وميزات استثمارية هامة في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية ومخزون نمو كبير، تشمل المعادن والطاقة والصناعات الغذائية والموارد البحرية والزراعة والثروة الحيوانية والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية، فضلا عن الاقتصاد الرقمي والاتصالات والخدمات المالية والصحة والتعليم.

وبين الوزير أن الأهم اليوم هو توفر تصور محكم للإقلاع بالبلاد وفق رؤية تنموية متكاملة، تقوم على تحويل الموارد إلى قيمة مضافة محلية عبر تطوير الصناعات التحويلية وسلاسل القيمة، ونقل التكنولوجيا والمعرفة وتأهيل الكفاءات الوطنية، وهي مجالات تتوفر فيها مساحة واسعة للتعاون مع القطاع الخاص الأمريكي بما يمتلكه من موارد وخبرات وتكنولوجيا.

كما نوه في هذا الصدد بتمديد الكونغرس الأمريكي خلال الشهر الماضي العمل بقانون النمو والفرص الاقتصادية لإفريقيا AGOA لفائدة 32 دولة من ضمنها موريتانيا حتى 31 ديسمبر 2028، والذي يسمح بولوج صادرات هذه الدول إلى السوق الأمريكية معفية من الرسوم الجمركية، معتبرا أنها خطوة هامة يرجى أن يكون لها ما بعدها.

بدوره أكد  أوسكار راهم، النائب الأول للرئيس المكلف بالشؤون الدولية في مجموعة Washington Insight Group، أن هذه أول بعثة أعمال أمريكية إلى موريتانيا تمثل بداية فصل جديد في العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وأوضح أن هذه البعثة تتجاوز كونها مجرد وفد تجاري، لتمثل انطلاقة لمسار جديد من التعاون، مشيرا إلى أن موريتانيا بلد يتمتع بإمكانات هائلة بفضل موارده الطبيعية وموقعه الاستراتيجي بين شمال وغرب إفريقيا، وفرصه المهمة في الطاقة والتعدين والزراعة والصيد، وشبابه الطموح.

وشدد  راهم على أن مجموعته تؤمن بأن الشراكات الدولية الناجحة تبنى على الثقة والالتزام والعلاقات طويلة الأمد، ولهذا حرصت على جلب شركات أمريكية جادة لخلق فرص حقيقية للتواصل بين الشركات، بهدف تحقيق نتائج ملموسة تتمثل في مذكرات تفاهم واتفاقيات تجارية وفرص استثمارية وشراكات تكنولوجية ومشاريع مشتركة.

‏‎وعلى هامش حفل الافتتاح، وقع النائب الأول لرئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين  محمد الافضل ولد بتاج  ورئيس مجموعة “واشنطن انسايت” الدكتور *اسماعيل شيخون* على مذكرة تفاهم تفتح آفاقا بين رجال الأعمال في البلدين لبناء علاقات قوية ومستديمة .