بين استيراد وتصدير: كيف يتحول المغرب إلى محطة عبور للوقود الروسي؟

شحنت نحو 40 ألف طن من المنتجات النفطية من ميناء طنجة المتوسط باتجاه روسيا، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي، دون أن تحدد البيانات البحرية الطبيعة الدقيقة لهذه الشحنات. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المغرب استقبال شحنات الديزل والغازوال الروسي.

ووفقاً تحليل نشرته مؤسسة "S&P Global"، لا تزال روسيا تصدّر الديزل والغازوال، حيث شُحنت 81 ألف طن خلال الأسبوع المنتهي في 24 سبتمبر، جميعها من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق، مع الإعلان عن المغرب وفنزويلا كوجهتين. أما في البحر الأسود، فقد تراجعت الشحنات إلى الصفر، وهي سابقة في بيانات "S&P Global"، بسبب الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية وقيود التصدير المفروضة، والتي يُفترض أن تظل سارية حتى نهاية أكتوبر.

وتعزز شحنات طنجة المتوسط نحو روسيا مساراً لوحظ منذ الصيف الماضي، حين شُحنت نحو 30 ألف طن من بنزين AI-92 من طنجة إلى مورمانسك في القطب الشمالي الروسي منتصف يوليو، وقد حدد مصدران في القطاع، نقلت عنهما وكالة رويترز، شركة "لوك أويل" كمورّد.

محطة طنجة

يتجاوز دور الميناء المغربي كونه نقطة تسليم بسيطة. فقد وصفت تحليلات مؤسسة "Windward" الصادرة في 4 سبتمبر أن محطة في طنجة المتوسط تستقبل بنزيناً أوروبياً وبريطانياً، ثم تخلطه قبل إعادة تصديره إلى الموانئ الروسية. وبالتالي، فإن مغادرة شحنة من المغرب لا تكشف بحد ذاتها عن منشئها الصناعي.

يذكر ان تسع ناقلات نفط سلّمت نحو مليون برميل إلى المحطة بين يناير وأغسطس، وقد جاءت الشحنات خصوصاً من إسبانيا وهولندا وإيطاليا والمملكة المتحدة. كما نقلت ثلاث سفن أخرى بين يونيو ويوليو نحو مليون برميل من طنجة المتوسط إلى موانئ روسية في القطب الشمالي وبحر البلطيق، ما يظهر أن إمداد موسكو عبر هذا الطريق بدأ قبل القيود الأخيرة.

رابط المقال:

https://www.bladi.net/maroc-recoit-diesel-russe-tanger-med-renvoie-temps...