وزارة المالية تنظم دورة تكوينية لتعزيز قدرات المحاسبين العموميين 

أشرفت المديرة العامة المساعدة للخزينة العمومية، رقية محمد صالح، اليوم الأربعاء بوحدة التكوين في المالية العمومية التابعة لوزارة المالية، على افتتاح دورة تكوينية موجهة لمحصلي نواكشوط.

وتهدف هذه الورشة، التي تدوم يومين، إلى تحسين جودة العمل المحاسبي وتعزيز الرقابة الداخلية والرفع من مستوى تسيير المحصليات التسع بالعاصمة، ضمن سلسلة من البرامج التكوينية التي تنظمها المديرية العامة للخزينة والمحاسبة العمومية لتطوير الكفاءات المهنية لأطرها وتحسين أداء مصالحها.

وتدخل هذه الدورة في إطار جهود وزارة المالية الرامية إلى تعزيز قدرات المحاسبين العموميين وتوحيد الممارسات المهنية وتحسين موثوقية المعلومات المالية والمحاسبية، بما يسهم في تأمين العمليات المالية والرفع من كفاءة تسيير الموارد العمومية.

وقدّم مدير الإيرادات والصندوق المركزي بالخزينة العمومية، السيد الطالب ولد آكاط، عرضًا تناول نتائج تشخيص استند إلى تحليل أكثر من 31 ألف قيد محاسبي بالمحصليات التسع، شملت سنتي 2024 و2025 والأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية 2026، مستعرضًا واقع الممارسات المحاسبية ومجالات تطويرها، خاصة ما يتعلق بجودة بيانات الإيرادات وانتظام تسجيل العمليات ومتابعة التحصيل والسيولة والتحقق من سلامة المخالصات.

وأوضح أن نتائج التشخيص أفضت إلى جملة من التوصيات العملية، من بينها توحيد بيانات القيود المحاسبية، وتحسين آليات متابعة المتأخرات، وتوظيف المؤشرات ولوحات المتابعة في تقييم الأداء وتحديد أولويات العمل، مؤكدًا أن تطوير الأدوات المحاسبية ينبغي أن يواكبه تعزيز كفاءات مستخدميها وترجمة مخرجات التكوين إلى تحسينات ملموسة في الأداء اليومي.

ويتضمن برنامج الدورة محورًا حول محاسبة إيرادات الدولة، يركز على أهمية التسجيل السليم للعمليات في ضمان موثوقية الحسابات ودقة بيانات تنفيذ الميزانية، من خلال اختيار الحساب المناسب وفق المدونة المحاسبية، واعتماد بيانات واضحة وموحدة للقيود، والتسجيل اليومي للعمليات وربطها بالوثائق الثبوتية اللازمة.

كما يتناول البرنامج استخدام النظام المحاسبي «أرقام» في متابعة حسابات الغير والقيود القديمة التي تتطلب التسوية، ومتابعة سندات الإيرادات غير المحصلة والإجراءات الكفيلة بتحصيلها، مع إبراز مسؤوليات المحاسبين العموميين في ضمان سلامة الحسابات.

ويخصص البرنامج كذلك محورًا للرقابة الداخلية المحاسبية باعتبارها أداة أساسية للوقاية من المخاطر والحد منها، من خلال الرقابة الذاتية والرقابة المتبادلة والإشراف الإداري، إضافة إلى دور الجهات المختصة في التنسيق والمتابعة والتقييم.

ويركز هذا المحور على إعداد خرائط الإجراءات والمخاطر، واستخدام أدلة الرقابة وتوثيق نتائجها، وتنفيذ خطة سنوية للرقابة، فضلاً عن فحص الصندوق وإجراء المطابقات الشهرية لأرصدته وأرصدة الحسابات البنكية مع السجلات المحاسبية، بما يضمن اكتشاف الفوارق ومعالجتها في الوقت المناسب.

وتتخلل الدورة تطبيقات عملية مستمدة من بيانات المحصليات، وإعداد لوحات متابعة خاصة بها، إلى جانب تبادل الخبرات حول الإشكالات المهنية المشتركة والممارسات الجيدة وسبل تعميمها.