
أكدت لجنة التحقيق ، ان حريقي محطتي الكهرباء في نواشوط، يعود إلى مد ثلاث وصلات، وصلتين منهما وُضعتا رغم تحفظ المكتب الاستشاري، كما أن الكابلالمستخدم فيهما غير معروف المواصفات، وفق تصريح رئيس لجنة التحقيق في حرائق محطات التحويل الكهربائي بنواكشوط، عثمان كان أمام لجنة وزارية مساء اليوم الخميس.
وقال كان إن الخلاصة الأولى للجنة، بعد التحقيق والاستماع إلى الخبراء وزيارة المواقع، هي أن الحريقين «مرتبطان بمد ثلاث وصلات»، وأوضح أن المشروع كان يتمثل في مد «وصلة بين محطة التحويل الشمالية ومحطة الورف، ووصلة بين محطة التحويل الشمالية ومحطة التحويل الغربية، ووصلة بين محطة التحويل الشرقية ومحطة التحويل الشمالية الشرقية».
وقال رئيس اللجنةعثمان كان، إن «أول محطة احترقت هي المحطة الشرقية، وفيها وُضعت الوصلة تحت الحمولة قبل ستة أيام من الحريق. وفي المحطة الشمالية، اندلع الحريق بعد يومين من تشغيل الوصلة».
غير أنه نبّه إلى أن هذا التزامن وحده لا يكفي دليلا، قائلا: «ليس هذا استنتاجا بديهيا، ولا يثبت مباشرة أن ذلك هو السبب». وأشار إلى أن المحطة الشرقية شهدت تشغيل خط آخر قبل شهر، وأن المحطة الشمالية شهدت «أشغالا على خلية مجاورة قبل يوم أو يومين».
وأوضح كان قائلا : «تحليل الخبراء، وخاصة تحليل الحريق، يبين أن الحريقين في الحالتين انطلقا من خلايا مدّت كابلاتها شركة تُدعى GTM Bâtiment».
وبحسب كان فإن الكابل، يمثل 80 في المائة من الصفقة. مضيفا أن الشركة الفائزة راسلت صوملك «بعد أيام قليلة من الإشعار بالعقد» طالبة تغيير المورّد، ثم طلبت بعد أسابيع «السماح لها بتغيير الكابل».
وخلص إلى أن «الكابل الذي مُدّ لا نعرفه حقا». وأوضح أن المعلومات المقدمة تخص «كابلات مقطعها 400 مم² و500 مم²، لا 630 مم²»، أي ليس الكابل المستخدم فعلا. وحرص على ضبط هذه الخلاصة بقوله: «لا نقول إن الحريق بسبب الكابل، لكن الكابل الممدود غير معروف. وإلى يومنا هذا، لا نملك اختبارات النوع الخاصة به».
وأضاف أن بعثة أوفدت إلى الصين ذهبت «بخارطة طريق لا تتطابق فعلا مع ما هو تعاقدي». وعلّل ذلك بأنه «لم يُبرم ملحق للعقد بشأن الكابل الجديد. وبالتالي، تبقى الالتزامات السابقة هي التعاقدية».
وأكد كان أن اللجنة راجعت «المسار كاملا، من تصور المشروع حتى الحريق»، ورصدت «سلسلة من الإهمال والأخطاء». وأحجم عن تكييفها قانونيا، قائلا: «لا أستطيع التمييز بين الخطأ والتقصير، فليس ذلك من شأني (…) ولكلٍّ أن يقدّر هل هو خطأ أم تقصير».
وقال إنه «طُلب من الشركات المتنافسة إنجاز المشروع في أربعة أشهر»، في حين أجمع كل من سألتهم اللجنة «على أن الحد الأدنى اللازم هو من 10 إلى 12 شهرا». وأضاف: «والدليل أنه بعد 19 شهرا، لم يدخل المشروع حيز التشغيل بعد».
وقال إنه هذا الأجل «قيد لا يشجع قطعا على منافسة واسعة». وأوضح أن «الشركات الحريصة على سمعتها لا تتقدم لمثل هذه الكابلات، لأن الأجل غير واقعي». وذكّر بأن الكابلات «لا تُصنع في موريتانيا، وليست مخزنة في مكان ما: يجب تصنيعها، ونقلها، وحفر الخنادق، ومدها».











