إيبولا يصل إلى كينيا لأول مرة، والصحة العالمية تحذر من تفشٍّ قد يكون الأكبر في التاريخ

أعلنت وزارة الصحة الكينية تسجيل أول إصابة بفيروس إيبولا في تاريخ البلاد. والمصاب مواطن كيني عاد من الكونغو الديمقراطية مرورا بأوغندا، وتوفي في أحد مستشفيات نيروبي. وتتتبع السلطات 57 شخصا خالطوه، عزلت منهم 10 حتى الآن.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن التفشي الحالي هو ثاني أكبر تفشٍّ مسجل للمرض. وحذرت من أنه قد يتجاوز تفشي غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، وهو الأكبر حتى الآن. ومنذ رصد أول إصابة في الكونغو الديمقراطية في مايو الماضي، أصاب الفيروس أكثر من 8700 شخص، وتوفي نحو 48% منهم.
وينتقل إيبولا عبر الملامسة المباشرة لدم المصاب أو سوائل جسمه أو المواد الملوثة بها. ويزيد صعوبة احتواء التفشي الحالي أن السلالة المسببة له ليس لها حتى الآن لقاح معتمد ومثبت الفعالية.
وتساعد عوامل أخرى على انتشار الوباء في شرق الكونغو الديمقراطية، أبرزها النزاع المسلح وانعدام الأمن والنزوح، إذ تعيق هذه الظروف وصول فرق الاستجابة. كما أن معظم الوفيات تقع خارج مراكز العلاج، فيتأخر اكتشاف الإصابات وحصول المرضى على الرعاية.
وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إن خفض التمويل الأمريكي عام 2025 أجبرها على تقليص برامجها الصحية وبرامج الرصد والتأهب في إقليم إيتوري، بؤرة التفشي، من خمس مناطق إلى منطقتين. في المقابل، تنفي واشنطن أن تكون التغييرات في مساعداتها قد أضعفت الاستجابة للوباء.
وفرضت الولايات المتحدة قيودا على دخول القادمين من الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان. أما منظمة الصحة العالمية فتنصح بعدم تقييد السفر أو التجارة، وتدعو إلى الاكتفاء بفحص المسافرين وتتبع المخالطين ودعم جهود مكافحة الوباء.