
قال المدير العام السابق للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» سيدي ولد سالم إنه لا يتحمل مسؤولية الاختلالات التي ذكرها تقرير لجنة التحقيق في حريقي محطتي التحويل بنواكشوط. وأوضح أنه غادر منصبه في 24 يونيو 2025، قبل أن تصادق لجنة الصفقات التي كان يرأسها على أي تغيير في الكابل موضوع الصفقة.
وجاء ذلك في بيان أصدره ولد سالم اليوم السبت، رد فيه على خمسة مآخذ قال إن لجنة التحقيق نسبتها إليه:
- غياب الدراسات الفنية المسبقة.
- ضعف الرقابة على الأشغال.
- طريقة منح الصفقة.
- عدم الاعتراض على تغيير الشركة المصنعة للكابل.
- الترخيص لبعثة بإجراء اختبارات في المصنع.
وقال ولد سالم إن المشروع لم يبدأ في عهده. فالخطة الاستعجالية لإعادة تأهيل بعض خطوط الكهرباء أعدّتها وزارة الطاقة قبل تعيينه على رأس الشركة في أغسطس 2024. والوزارة هي التي موّلتها، وهي التي كلفت «صوملك» بتنفيذ جزء منها على وجه الاستعجال.
وعن الرقابة على الأشغال، قال إنه طلب مبكرا من وزير الطاقة توظيف مهندس متخصص للإشراف عليها، لكن الطلب بقي معلقا عدة أشهر بسبب مشاكل في التمويل. وعن منح الصفقة لشركة «CTM Bat»، قال إنها جرت وفق مدونة الصفقات العمومية.
وعن تغيير الشركة المصنعة للكابل، قال إنه راسل الشركة المتعاقدة في 14 أبريل 2025، واشترط عليها ضمان مطابقة المعدات للمواصفات التعاقدية وإخضاعها للاختبارات اللازمة. وأضاف أن أي تعديل للعقد لم يكن ممكنا إلا بملحق تصادق عليه لجنة الصفقات.
وحوّل ولد سالم السؤال إلى مرحلة الاستلام. فتساءل عن الجهات التي استلمت الكابل في المصنع ثم في موقع المشروع، وعن المعايير التي اعتمدتها لتتأكد من مطابقته. واستشهد بما قال إن رئيس لجنة التحقيق أكده، وهو أن الكابل الذي رُكّب يختلف عن الكابل المتعاقد عليه في مصدر التصنيع وفي المقطع.
وطالب ولد سالم بالتحقيق في احتمال وجود تضارب مصالح بين مساهمين في الشركة المتعاقدة ومسؤولين شاركوا في منح الصفقة أو تنفيذها. ودعا إلى تحديد المسؤوليات في كل مراحل المشروع، وخاصة المصادقة على المعدات واستلامها.
وختم ولد سالم بيانه بالتأكيد على أنه لا يتهرب من أي مسؤولية قد تثبت عليه، وأن هدفه هو كشف أسباب الحادث وتحديد المسؤوليات بناء على الوقائع والوثائق.











