
أقال الجنرال عبد الرحمان تياني، رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، العقيد علي سيبو من منصبه كمدير عام للشركة النيجرية لاستغلال المنتجات النفطية (سونيديب)، التي تحتكر توزيع المحروقات في البلاد، دون تقديم أي تبرير لهذا القرار. ويأتي هذا الإعفاء في وقت تواجه فيه النيجر، البلد المنتج للنفط الذي يعدّ 28 مليون نسمة، توترات حادة في مجال الوقود.
فمنذ عدة أسابيع، تتراكم طوابير الانتظار في محطات الوقود بالمدن الكبرى، بينما تُوزّع الكميات المتاحة في المحطات التي ما زالت تشتغل بالحصص، وسط تسجيل حالات نفاد غير مسبوقة في شمال البلاد.
وكان العقيد سيبو قد أوضح، في الخامس من أكتوبر أمام المجلس الاستشاري للإنعاش، أن شركته مضطرة إلى استيراد البنزين لتلبية احتياجات البلاد. وأرجع ذلك إلى أن مصفاة زيندر (وسط جنوب النيجر) لا تزوّدهم سوى بـ1.6 مليون لتر يومياً، في حين أن الاستهلاك الوطني اليومي، الذي يشهد ارتفاعاً قوياً، قد يبلغ ثلاثة ملايين لتر.
وأضاف أن ارتفاع الاستهلاك في محطات الوقود يعود أيضاً إلى تراجع كميات الوقود المهرّب القادمة من نيجيريا، والتي كانت تمثل ما يصل إلى 50% من السوق وتغذي المناطق الحدودية، بعد أن أصبح هذا البنزين أغلى ثمناً إثر وقف الدعم من الحكومة النيجيرية. كما أشار إلى أن النيجر علّقت في "مارس-أبريل" صادراتها من الوقود نحو كل من تشاد وبوركينا فاسو ومالي المجاورة.
ووفقاً للشركة، تخصّ حالات النقص بنزين "سوبر"، وهو الأكثر استعمالاً في البلاد، علماً أن النيجر كانت قد واجهت السنة الماضية نقصاً غير مسبوق في هذا النوع من الوقود.
وفي ظل استمرار الأزمة، اجتمع المجلس الاستشاري للإنعاش في دورة استثنائية مطلع الأسبوع الجاري، بطلب من الجنرال تياني، حيث "أوصى برفع أسعار المحروقات بنسب معقولة".
رابط المقال:
https://www.jeuneafrique.com/1850734/economie-entreprises/penuries-desse...











