مهرجان «معا من أجل الأقصى وفلسطين»: أحزاب ونقابات تدعو إلى حلف وطني لنصرة فلسطين

نظمت أحزاب سياسية ونقابات وهيئات من المجتمع المدني مهرجانا جماهيريا في دار الشباب، تحت شعار «معا من أجل الأقصى وفلسطين، هبّة لوقف الإبادة وحماية الأرض والعرض». وتعاقب على منصته متحدثون من مختلف الطيف السياسي، أكدوا أن القضية الفلسطينية محل إجماع وطني يتجاوز الخلافات الحزبية.

وقال نائب رئيس حزب الإنصاف محمد يحيى ولد حرمه إن الشعوب العربية والإسلامية لم تتوقف عن مناصرة القضية الفلسطينية منذ احتلال فلسطين. وأضاف أن القضية مرت بمحطات عديدة، أبرزها المحطة الأخيرة وما عاناه الفلسطينيون فيها من إبادة جماعية وتجويع على يد الاحتلال.

وقال نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» الحسن ولد محمد إن «طوفان الأقصى» كشف «غطرسة» الصهيونية العالمية والدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة. وأضاف أن ما نتج عن ذلك من قتلى وجرحى وتدمير للمنازل وتشريد للسكان لم يعرف له التاريخ الحديث نظيرا.

ودعا رئيس الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني شيخاني ولد بيب الأحزاب السياسية إلى إقامة حلف وطني لدعم فلسطين ومقاومتها لا يستثني أحدا، وأعلن استعداد الرباط للانخراط فيه. ووصف «طوفان الأقصى» بأنه «انطلاق قطار الحرية» الذي لن يتوقف حتى تتحرر فلسطين.

وقال رئيس حزب الحركة الشعبية التقدمية اخيارهم ولد حمادي إن «من العار» أن تمتلئ الساحات في الغرب بالمتعاطفين مع الحق الفلسطيني، بينما يتراجع الدفاع عن فلسطين هنا. وأعلن استعداد حزبه للانضمام إلى الحلف المقترح، ودعا إلى أن ينطلق منه، مؤكدا ضرورة تغيير الاستراتيجية والتمسك بالثوابت.

واتهم رئيس المنتدى الإسلامي الموريتاني الشيخ محفوظ ولد الوالد الدول الغربية بالتواطؤ مع الاحتلال، وقال إنها تمده بالسلاح والدعم السياسي وتسخّر له المنظمات الدولية. وأضاف أن «الطوفان» فضح زيف شعارات الغرب الإنسانية، وكشف حقيقة «أنظمة التطبيع».

أما الأمين العام المختار ولد امبيريك فوصف «الطوفان» بأنه فرصة تاريخية ينبغي اغتنامها، ودعا إلى دعم الفلسطينيين بالمال. وقال: «لولا طوفان الأقصى لكنا أمام طوفان من التطبيع والخذلان».

وشكر ممثل حركة حماس في موريتانيا محمد صبحي أبو صقر الموريتانيين على مواقفهم. وقال إنهم لم يجعلوا بُعد المسافة سببا للبعد بين القلوب، ولم ينظروا إلى الفلسطيني على أنه غريب عنهم، بل رأوا فيه أخا في الدين والإنسانية والمصير. وأضاف أن «الموقف الصادق في زمن التخلي لا يُنسى».

وقالت رئيسة رابطة صحفيي موريتانيا من أجل الأقصى اخديجة بنت المجتبى إن التاريخ لم يشهد استهدافا للصحافة كالذي يحدث في غزة. وأضافت أن الاحتلال قتل أكثر من 260 صحفيا وهم يرتدون دروع الصحافة، وأن الصحافة الفلسطينية مع ذلك لم تسكت.

واختُتم المهرجان بكلمة لكمال ولد أحمد، الذي خلع دراعته ووضعها أمامه، وقال إنه أراد بذلك التعبير عن فظاعة ما شاهده في غزة. وأوضح أنه رغم زيارته للقطاع ومعاينته معاناة أهله عن قرب، فإن آلامهم أشد من أن يحيط بها، وقد تراكمت عبر عقود وزادتها الأزمات.