موريتانيا: تعديل حكومي يثير تساؤلات حول طموح غزواني لولاية ثالثة

أجرى الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني في 10 أكتوبر 2026 تعديلاً وزارياً أسفر عن استقالة وزير الطاقة خالد ولد مولاي، على خلفية حريق اندلع في محولتي كهرباء بالعاصمة نواكشوط، غير أن هذا التغيير يبدو محمّلاً بدلالات سياسية أوسع تتجاوز الأسباب التقنية المعلنة.

ورغم أن استقالة ولد خالد تبدو مبررة بأسباب تقنية مرتبطة بإدارته للبنى التحتية الطاقوية، يرى محللون أن هذه الخطوة تندرج أيضاً في إطار سياسي أوسع، وهو ما يمنح التعديل دلالة تتجاوز مجرد معالجة خلل في قطاع الكهرباء.

ويأتي هذا القرار في وقت يُنظر فيه إلى الرئيس الغزواني على نطاق واسع باعتباره يسعى إلى تعزيز سلطته، خصوصاً في أفق انتخابات محتملة قد تتجه نحو ولاية ثالثة. ذلك أن التعديلات الوزارية غالباً ما تشكل مؤشرات على النوايا السياسية للقادة الأفارقة، إذ تعكس أحياناً رغبة في تقوية الحلفاء أو إبعاد من يهددون سلطتهم. وهكذا يندرج تغيير وزير الطاقة في سياق أوسع من إعادة تشكيل التوازنات داخل الحكومة.

تداعيات هذه التغييرات

يشير المنتقدون إلى أن هذا النوع من المناورات قد يضر بالاستقرار السياسي في بلد هش أصلاً. فالمشهد الاجتماعي والاقتصادي في موريتانيا محفوف بتحديات كبيرة، من بينها الحاجة إلى إصلاحات اقتصادية وتحسين ظروف عيش المواطنين، وهو ما قد تهدده الصراعات الداخلية على السلطة. 

ويتساءل الموريتانيون عن الدوافع الحقيقية وراء هذا التعديل وعن الاتجاه الذي يسلكه البلد في عهد الغزواني، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى معالجة أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية أكثر من انشغالها بحسابات السلطة.

ويبقى مستقبل الحكومة الموريتانية غامضاً، ولا شك أن تداعيات هذه التغييرات ستكون موضع متابعة دقيقة من المراقبين على المستويين الوطني والدولي.

رابط المقال:

https://franceafric.com/article/remaniement-en-mauritanie-ghazouani-fait...