إطلاق مشاورات المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي على مستوى تيرس زمور

أشرف وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، مامودو مامادو انيانغ، رفقة والي تيرس الزمور، إدريسا دمبا كوريرا، اليوم الجمعة في مدينة ازويرات، على إطلاق مشاورات المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي للنفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، وتقييم حصيلة المرحلة الأولى من البرنامج، على مستوى الولاية.

وأوضح الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المشاورات تندرج في إطار التزامات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي أعلن عنها خلال الحملة الانتخابية لسنة 2024، والرامية إلى تحسين نفاذ المواطنين إلى الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية المحلية.

وأضاف أن رئيس الجمهورية وجه سنة 2025 بإيفاد بعثات وزارية إلى الولايات الداخلية، للاجتماع بالسلطات الإدارية والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني، بهدف حصر المشاكل المطروحة في مجال النفاذ إلى الخدمات الأساسية، وتحديد الاحتياجات التنموية ذات الأولوية، مؤكدا أن هذه المنهجية تقوم على جعل المواطن وممثليه المصدر الأساسي لتحديد المشاريع التنموية.

وأشار إلى أن هذه العملية أسفرت عن إعداد برنامج تنموي شمل جميع بلديات الولاية دون استثناء، على غرار بقية ولايات الوطن.

وأكد معالي الوزير أن البرنامج حقق، بعد سنة من انطلاق تنفيذه، نتائج مهمة في مختلف مكوناته، مشيرا إلى أن المشاورات الحالية تهدف إلى تقييم مستوى تنفيذ المرحلة الأولى، والاستماع مجددا إلى المواطنين بشأن الاحتياجات ذات الأولوية، تمهيدا لإدراجها ضمن المرحلة الثانية التي سيبدأ تنفيذها مطلع السنة المقبلة.

وشدد على أن المواطنين وممثليهم هم المعنيون بتحديد احتياجاتهم وترتيبها حسب الأولويات، مبرزا الأثر الإيجابي لهذه البرامج على حياة السكان، وما أسهمت فيه من حل العديد من المشاكل التي كانت مطروحة قبل انطلاق تنفيذها.

ولفت إلى أن مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية تأتي رغم الظروف الاقتصادية العالمية وتداعياتها، وذلك بفضل الرؤية التنموية لرئيس الجمهورية والسياسات الاجتماعية التي تشمل برامج الدعم والتحويلات النقدية، مؤكدا أهمية الاستقرار السياسي والمؤسسي باعتباره شرطا أساسيا لتحقيق التنمية.

من جانبه، أبرز نائب رئيس جهة تيرس الزمور، السيد محمدو ولد سيداتي، أهمية هذه المشاورات في تحديد الأولويات التنموية للولاية، وتقييم الإنجازات المحققة، والتعرف على المشاريع التي تحتاجها المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وكان عمدة بلدية ازويرات، السيد السعد ولد افلواط، قد أعرب في كلمة قبل ذلك، عن شكره وامتنانه لفخامة رئيس الجمهورية على العناية التي يوليها لولاية تيرس الزمور التي شهدت إنجازات ملموسة شملت تطوير القطاع المنجمي ودعم الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم)، وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية والدعم النقدي عبر البرامج التي تقدمها “التآزر”.

واستمع معالي الوزير، خلال اللقاء، إلى مداخلات المواطنين وممثلي الهيئات المشاركة، الذين ثمنوا ما تحقق من إنجازات في إطار المرحلة الأولى، وطرحوا مجموعة من المطالب المتعلقة بتحسين الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات المياه والكهرباء والصحة والتعليم، وفك العزلة، إلى جانب معالجة الإشكالات المرتبطة بالتلوث البيئي.

جرت انطلاقة هذه المشاورات بحضور السيد الطالب ولد سيد أحمد، مستشار برئاسة الجمهورية، والسيد أحمد سالم ولد مناه، مستشار بالوزارة الأولى، وأعضاء البعثة الوزارية، والسلطات الإدارية والأمنية، والمنتخبين المحليين، ومدير الاستغلال بشركة “اسنيم”، ورؤساء المصالح الجهوية، والفاعلين السياسيين، وممثلي الهيئات الشبابية والنسوية، وممثلي منظمات المجتمع المدني